الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٨ - الأول أكثر الحمل
أوّل أربعة أيام، ثمّ يفتح لونه و تقلّ كمية الدم حتّى يصبح عبارة عن مخاط لا لون له بعد عشرة أيّام و قد تستمر إلى أربعة أسابيع، فأقلّ مدة لدم النفاس هي من أسبوع إلى عشرة أيام، و أكثر مدّة له هي فترة النفاس، أي ستة أسابيع أو ٤٢ يوما- أي مدة عودة الجهاز التناسلي إلى وضعه الطبيعي قبل الحمل[١]-، و إذا طالت مدّة النزيف دلّ ذلك على وجود بقايا من المشيمة و يظلّ الرحم متضمما ...[٢].
أقول: إنّ خلاصة ما نقلناه عن الأطباء أمور:
أوّلا: إنّ مدة الحمل الطبيعي تسعة أشهر و عشرة أيام أو أكثر من عشرة أيام، إذا كان بعض الشهور الهلالية التي نقصدها في المقام ناقصة غير تامة.
ثانيا: أقل مدّة الحمل ٢٨ أسبوعا بزيادة يوم أو أيام- بعد إتمام ٢٨ أسبوعا و قبل إتمام ٣٧ أسبوعا- أي ستّة أشهر و ستة عشر يوما، بل أكثر إن كان بعض الشهور ناقصا على قول، و ستّة أشهر على قول آخر، لكن مع لزوم رعاية طبّية و أجهزة حديثة.
و تقدّم عن بعضهم احتمال إنقاذ أجنة عمرها لا يقلّ عن خمسة أشهر بعشرة أيام، و ولادة جنين كامل النموّ تحدث بعد ٢٥٩ يوما الى ٢٩٣ يوما.
و أكثر مدّة الحمل- حسب مجرد بعض الإحصائيات دون دليل قطعي علمي- ٣٠٨ يوما (عشرة شهور و ثمانية أيام أو أكثر من ثمانية اذا كان بعض الشهور ناقصا)[٣] و أما طول الحمل سنوات فهو غير ممكن.
ثالثا: إنّ دم الحيض لا يجامع الحمل على قول طبيبة.
و رابعا: أنّ أقل دم النفاس سبعة أيام الى عشرة أيّام، و أكثرها ٤٢ يوما.
و إليك بيان الأحكام الفقهية المتعلّقة بالمقام في فصول أربعة:
الأوّل: أكثر الحمل
و في صحيح حمّاد بن عثمان: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما تقول في رجل له أربع نسوة و طلق
[١] . و هذا ينافي حديث العرزمي الآتي كما لا يخفى إلّا أن يحمل حمل الحسين عليه السّلام بعد عشرة أيام من الحالات النادرة الاستثنائية التي لا يمكن إحاطة علم الطبّ بها.
[٢] . الرؤية الاسلامية لبعض الممارسات الطبيّة ص ٤٣٩.
[٣] . ثمّ إن كان المراد من الطمث في قول الطبيبة التي نقلنا كلامها أوّلا« من أوّل يوم لآخر طمث» هو الطمث الذي حبس لأجل الحمل فتزيد المدّة في التقديرات المذكورة بأيام آخر، فإن مبدأ الحمل بإخصاب البييضة اتفاقا. و إن كان المراد منه الطمث السابق على الحمل فتنقص المدّة بأيام كما لا يخفى، و الظاهر إرادة الوجه الثاني.