الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٤ - الثالث بلوغ الصبية حسب الروايات المعتبرة بأمور
ثم تقول:
قد يكون هنا اختلاف دقيق و لكن في اللون و الشكل، و قد يكون هناك اختلاف كيمياوي دقيق كوجود زيادة بعض الإنزيمات، و لكن هذا لا نستعمله في الأحوال العادية في المختبرات للبحث أو للتفرقة[١].
و قال طبيب: «إنّ الحيض و الاستحاضة تعبير فقهي لبيان أحكامهما الشرعية، و لا فرق بينهما».
و قال طبيب آخر:
أنا أعرف هرمونا بالتحديد اسمه «بروستجلاندين» هذا الهرمون لا شكّ هو الهرمون المسبّب لدم الحيض، هو الهرمون الذي يجعل الرحم يتقلّص لخروج دم الحيض، فأنا أتوقّع أنه في حالة دم الحيض بالذات تكون نسبته عالية انما في حالة دم الاستحاضة تكون نسبته قليلة، فهذا من ضمن الأشياء التي نستطيع أن نأخذها من باب البحث و الدراسة[٢].
فإذا وفّق الطبّ يوما للتحديد النهائي الواضح بين الحيض و سائر الدماء فينفع الفقه و الفقهاء، و من جملة ما ينتفع به هو سن اليأس و نهاية دم الحيض، و لها ثمرات و فوائد فقهية للنساء المتدينات. بل تنتفع به جميع الحوايض في كل شهر و كذا أزواجهن.
الثالث: بلوغ الصبية حسب الروايات المعتبرة بأمور:
١- ففي معتبرة ابن أبي عمير عن غير واحد عن الصادق عليه السّلام: «حدّ بلوغ المرأة تسع سنين»[٣].
٢- و في موثّقة عمار عنه عليه السّلام «... و الجارية مثل ذلك إن أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة و جرى عليها القلم[٤]».
و مقتضى الجمع بينهما حمل الحديث الأوّل على الاستحباب، لكن في جواهر الكلام- في كتاب الحجر-: «نعم المشهور بين الأصحاب بل المستقر عليه المذهب هو بلوغ الأنثى بكمال تسع[٥]».
و أورد صاحب جواهر الكلام رحمه اللّه على موثّقة عمار باشتمالها على خلاف ما أجمع عليه
[١] . نفس المصدر ص ٦٨٤.
[٢] . نفس المصدر ص ٦٨٩- ٦٩٠.
[٣] . جامع أحاديث الشيعة ج ١ ص ٢٥٤- ٣٥٢.
[٤] . الوسائل ج ١ ص ٣٢.
[٥] . جواهر الكلام كتاب الحجر.