الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٤ - السؤال السادس إذا حضرت الفتاة وحدها عند الطبيب أو الطبيبة، و كشف تمزق قديم بغشاء البكارة،
ج: أنّها اغتصبت إمّا جبرا و إمّا إكراها و إما في حالة النوم أو الغشوة أو نحوها.
د: أنّها زنت و فجرت باختيارها، و بالفعل هي إما تائبة و أصلحت أمرها و تريد العملية للزواج و إمّا مصرّة على فجورها و تريد العملية لمزيد العوض و المال.
ه: زالت بكارتها بدخول زوجها السابق، لكنها تريد العملية لتغرّ زوجها الثاني في المستقبل بأنّها باكر أو تريدها لزوجها لمجرّد التنوّع و الالتذاذ.
و: المشتهر أمرها بالزنى أو كان أمرها بالفعل رفع إلى القاضي، و هي تريد تكذيب الشهود بعذرتها الصناعية.
لا تجوز العملية لحرمة المسّ و النظر في فرض التعمّد في البند الثاني (ب) على وجه، و لا في فرض البند الرابع إذا لم تكن تائبة في الفرضين، و لا في فرض البندين الأخيرين (ه- و) مطلقا؛ إذ لا وجه لجواز ارتكاب الحرام للطرفين.
نعم إنّما تجوز العملية في هذه الفروض إذا لم يكن المسّ و النظر حرامين كما إذا أجراها زوجها- بالنكاح الدائم أو المؤقّت- و أمّا بقية البنود و الفروض فسيأتي حكمها.
و ثالثا: إذ كان ترك العملية المذكورة غير حرجي للمرأة لا يجوز لها و للطبيبة إجراء العملية المستلزمة لمسّ العورة و النظر إليها في بقية البنود السابقة و فروضها.
و أمّا اذا كان حرجيا كما إذا فرضنا اضطرارها إلى الزواج إمّا لشهوتها أو إجبار أهلها عليه، و الزوج الجديد لا يتحمّل فقدان بكارتها فيؤول الأمر إلى افتضاح حالها جاز لها و للطبيبة إجراء العملية؛ لقاعدتي نفي الحرج و العسر، و لكن لا بدّ أن يعلم أنّ الطبيبة مقدمة على الطبيب وجوبا، و المحرم كالأب و العمّ و الخال و الخالة و العمة مثلا مقدّم على الأجنبي على قول، و الزوج مقدّم على الكلّ قطعا، فمع إمكان المقدّم لا يجوز للمتأخّر مباشرة العملية.
ثمّ الظاهر أنّ قاعدتي نفي الحرج و العسر و قاعدة نفي الضرر لا تجري فيما إذا كانت البلية وقعت بسوء اختيار المكلّف. نعم، إذا تابت و رجعت يمكن إجراء تلك القواعد في حقّها، كما أشرنا إليه فيما سبق أيضا، و اللّه العالم.
لا يقال: ليس بناء فقهائنا على إجراء قاعدة نفي الحرج و العسر في نفي المحرمات. قال سيدنا الأستاذ الحكيم رضى اللّه عنه[١]:
[١] . مستمسك العروة الوثقى ج ١٤ ص ٢٤٧، الطبعة الجديدة.