الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٠ - السؤال الأول أن قيام الطبيبة أو الطبيب برتق غشاء البكارة يعتبر خداعا لزوج الفتاة المستقبلي
ذكر العقد بانيا عليه قبل العقد و حينه؛ لشمول قوله عليه السّلام: «المسلمون عند شروطهم»[١].
و عليه فالبكارة سواء جعلت شرطا في متن العقد أم كان بناء العقد عليه فهي شرط يترتّب عليها أحكام الشرط.
الرابع: هل قيام الطبيبة برتق غشاء البكارة أو إصلاحه أو تجديده غشّ محرم عليه و إن لم تقصد الغش و التدليس المحرّمين بل إنّما قصدت أجرتها فقط؟
يقول الشيخ الأنصاري في مكاسبه المحرّمة (ص ١٨):
فتحصّل ممّا ذكرنا أنّ قصد الغير لفعل الحرام معتبر قطعا في حرمة فعل المعين، و أنّ محلّ الكلام هي الإعانة على شرط الحرام بقصد تحقّق الشرط دون المشروط و أنها هل تعدّ إعانة على المشروط فتحرم، أم لا فلا تحرم ما لم يثبت حرمة الشرط من غير جهة التجري» انتهى ما أردنا نقله.
أقول: لم تثبت حرمة الإعانة على مطلق الحرام و إنّما الثابت حرمة الإعانة على الظلم، و إعانة الحكومة غير الدينية، و الإعانة على القتل و هو من أظهر أفراد الظلم.
نعم، يحرم التعاون على الإثم و العدوان كما في القرآن المجيد[٢] لكن التعاون غير الإعانة على ما ذكرناه في كتابنا حدود الشريعة[٣].
و على كلّ الحكم بحرمة الإعانة على الظلم أو على مطلق الحرام- على قول مطلقا- و إن لم يقصد تحقق المشروط محتاج إلى تأمّل.
ثمّ إنّ عمل الطبيب إذا لم يعدّ غشاء و تدليسا فلا مانع من القيام بعمل الرتق حتّى بملاحظة قسمه في ابتداء أمره؛ لعدم ارتكابه ما يخالف قسمه، و أمّا إن عدّ غشا و تدليسا أو قلنا بحرمة الإعانة على الحرام حتّى إذا لم يقصده أو قصد الحرام، فلا يجوز العمل المذكور، و لا عبرة بقسمه على أنه يعمل جهده لدفع الأذى عن مرضاه، فإنّه مخصوص لا محالة بفرض عدم كون العمل محرّما لعلّة من العلل.
الخامس: إذا عادت البكارة بالعملية الطبّية فهل يترتب على المرأة أحكامها الفقهية ككفاية سكوتها في العقد، و توقف صحّة عقدها على إذن وليّها و لزوم كون الزوج معها سبعة أيام من
[١] . الوسائل ج ٢٣ ص ١٤٢ نسخة الكومبيوتر.
[٢] . وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ.
[٣] . حدود الشريعة في محرماتها، ج ٢ مادة الإعانة في حرف العين.