الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٩ - ٧ - إذا أصر زوج المريضة على حضور الطبيبة و لا يأذن للطبيب بالعلاج،
وجب عليها الخروج لحفظ النفس المحترمة. و أمّا إذا كان المرض جزئيا لم يجز للمريضة و الطبيبة الخروج من بيتهما من دون إذن زوجيهما.
نعم، في الأمراض الموجبة للحرج جاز للمريضة الخروج من بيتها مع نهي الزوج؛ لقاعدة نفي العسر و الحرج، و لا يجوز ذلك للطبيبة فتأمل، إلّا إذا كان مرض المريضة حرجا لها أيضا لقرابة و نحوها.
٧- إذا أصرّ زوج المريضة على حضور الطبيبة و لا يأذن للطبيب بالعلاج،
و يمنع زوج الطبيبة زوجته عن الخروج من البيت كما في الليل مثلا، فما هو الحكم الفقهي؟
أقول: لتوضيح الحال لا بدّ من بيان فروع و أحكامها:
أوّلا: يجب على الطبيب أو الطبيبة علاج من كان في معرض التلف وجوبا عينيا إذا لم يوجد معالج آخر، و إذا لم يتيسّر حفظ النفس إلّا في مكان مخصوص- كالمستشفى أو بيت المريضة- يجب على الطبيبة الخروج من بيتها حتّى مع نهي زوجها عنه؛ و ذلك لوقوع التزاحم بين حرمة خروجها من بيتها من دون إذن زوجها و وجوب حفظ النفس المحترمة، و لا شكّ في أهمية الثاني على الأوّل فتسقط الحرمة المذكورة، و يحرم على زوجها منعها من الخروج، و كذا لزوج المريضة يحرم منعها من الخروج. و لا يجوز للمريضة و الطبيبة في هذا الفرض قبول نهي زوجيهما عن خروجهما.
ثانيا: إذا وجد طبيب لعلاج المريضة فهل يجب على الطبيبة مباشرة العلاج و التداوي- وجوبا عينيا- لعدم تحقّق النظر و المسّ المحرّمين.
الظاهر عدم الوجوب؛ لعدم الدليل عليه، و لا فرق في ذلك بين كون المرض مهلكا أو غير مهلك، و لا بين كون الطبيبة متزوّجة أم باكرة و غير متزوجة.
نعم، مع نهي زوجها أو عدم اذنه يحرم خروجها، و أمّا المريضة فلا يجوز لها و لوليها اختيار الطبيب مع إمكان الطبيبة، كما لا يجوز للمريض أو وليه اختيار الطبيبة مع إمكان الطبيب إذا كان العلاج مستلزما للنظر و المسّ المحرّمين، كما لا يجوز للطبيب و الطبيبة لمس الجنس المخالف و النظر إليه مع إمكان المماثل له.
ثالثا: لا يجب على الطبيب أو الطبيبة الذهاب إلى بيت المريض إلّا في فرض توقّف حفظ النفس المحترمة عليه.
رابعا: يجب الذهاب إلى الطبيب عند حفظ النفس، و إذا لم يوجد المماثل يجب الذهاب إلى