الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٣ - أصل مفيد
و تطلب هي منه حال عينه، فما هو حكمه؟ و كذا في عكس المفروض.
(ج): لا يجوز إفشاء عيبه حتّى لزوجته بوجه، بل الأظهر عدم جوازه لخطيبته و إن لم يجز له تغريرها و التدليس، بل يقول لها: اذهبي به إلى طبيب آخر، و أمّا إذا جاءته تستشيره لأن تتزوج بالرجل المذكور فقد تقدّم حكمه في بحث الغيبة، و لا بعد في أنه يجب عليه أن يشير عليها بترك التزويج و عدم ذكر عيب الرجل؛ جمعا بين الحقين، و هكذا في فرض عكس الموضوع بلا فرق أصلا.
١٠- امرأة ابتليت بأمراض خفية، و يأتي من يريد زواجها إلى الطبيب المعالج و يسأل عن حالها فلا يجوز له الإخبار بأمراضها و لا تغرير الزوج، كما عرفت في السؤال السابق.
١١- مرشد في المباحث، سبب مرضه النفسي ما أوقع الناس فيه من أذى فهل يجوز للطبيب أن يحذّر منه الناس؟
(ج): نعم، يجوز ذلك له بل يحسن له لأنه إحسان للأبرياء، و هو أهمّ من حفظ عرض نمّام فاسق، بل إذا علم أنّ الدولة الظالمة تقتل الناس بنميمته يجب عليه أن يفشي حاله؛ لما مرّ من وجوب حفظ النفس مطلقا، و حلف الطبيب أوّلا على عدم الإفشاء يلغي أثره في أمثال الموارد لقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المتقدم: «إذا رأيت خيرا من يمينك فدعها».
١٢- مريض نفسي اعترف لطبيبه بارتكابه جرما يحاكم من جرّائه متّهم آخر، هل يبلغ عنه؟
(ج): إذا طلب منه المتّهم الآخر الشهادة عند الحاكم ففي وجوب إجابته عليه تفصيل ذكرناه في حدود الشريعة[١]، و إذا لم يستشهده المتّهم الآخر أو لم يكن عالما بعلم الطبيب لكن اتّهام المتهم لمكان قرابته من الطبيب كان حرجيا للطبيب المذكور ففي جواز إبلاغه وجهان.
و مع فقد الأمرين المذكورين يمكن الرجوع إلى تقديم الأهمّ على المهمّ، فإن كان حفظ عرض المتهم أهم جاز له الإبلاغ و إن كان عرض المريض أهمّ لم يجز.
نعم، إذا خاف على المتهم القتل وجب الإبلاغ و بالعكس وجب السكوت إن كان قتله غير مستحقّ.
١٣- امرأة حملت سفاحا هل يجهض الطبيب حملها و هل يبلغ عنها السلطات؟
(ج): مرّ حكم الإجهاض في المسألة السادسة، و أمّا الابلاغ عنها فلا يجوز بل لا يجوز
[١] . حدود الشريعة في محرماتها ج ٢ ص ١٧٢- ١٧٣.