الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٦ - المسألة الثانية و العشرون أحكام متعلقة باللمس و النظر و تشريح الميت و غير ذلك
من مذاق الشرع. هذا إذا لم يكتف بمن اشتغلن برضاهن بتعلّم الطب بمقدار الحاجة و إلّا فلا معنى للإجبار. و على كلّ لا يدفع وجوب الإجبار المذكور بقيام السيرة من صدر الإسلام إلى اليوم على عدمه؛ فان الشروط الحالية لم تكن متوفّرة في السابق، و مع هذا التفاوت الوسيع بين الحال و الماضي لا مجال للتمسّك بالسيرة، فلاحظ.
٨- المعتدّة التي يحرم خروجها من بيتها هل يجوز خروجها للعلاج؟
(ج): المعتدّة المريضة يجوز خروجها للتداوي و العلاج لنفي الحرج و الضرر، و أمّا الطبيبة المعتدّة فلا يجوز خروجها لعلاج المرضى إذا وجد غيرها لعلاجهم، و مع عدمه إنّما يجوز الخروج إذا لم يمكن العلاج في بيتها و استلزم عدم خروجها تلف النفس أو كان مرض المريض حرجيا لها لمكان قرابته منها مثلا، و أمّا إذا كان المرض حرجيا للمريض فقط و لم يوجد غيرها للتداوي ففي جواز خروجها من بيتها وجهان.
نعم، إذا أوجب عدم خروجها من بيتها فقدان مئونتها المحتاج إليها بالفعل أو عزلها من قبل إدارة المستشفى و كان حرجيا لها لضيق معيشتها، جاز لها الخروج بقدر الضرورة. و هذا لا يخصّ الطبيبة، بل هو- كنظائره- عامّ.
٩- ما معنى الضرورة المجوّزة للنظر و المس المحرّمين حتى مسّ العورة للمريض و الطبيب؟
(ج): للضرورة هنا معنيان: حفظ النفس من التلف، و كون تحمّل المرض حرجيا للمريض، و أمّا إذا لم يبلغ المرض حدّ الحرج و الضرر فلا يباح ما هو محرّم في نفسه للمريض و الطبيب و المضمّد.
١٠- هل يجوز للمرأة الطبيبة أو المساعدة للطبيب أن تكشف عن ذراعيها في المختبر أو محل العملية إذا ألزمها القانون بذلك؟
(ج): لا يجوز لها ذلك و لا حرمة للقوانين المخالفة لقوانين الإسلام.
١١- أصبحت المصافحة مع الأجانب و الأجنبيات في بيئة الجامعات و الكليات و المختبرات من الواجبات العرفية و تاركها يوهن فتكون له مشقة نفسية فهل ترخّصونها لهنّ؟
(ج): كلّا، هي حرام في غير المحارم إلّا إذا كانت من وراء ساتر.
١٢- هل يجوز تقطيع أعضاء الميت للتشريح و التعلم أو للزراعة؟
(ج): أمّا حكم النزع للترقيع و الزراعة فقد تقدّم، و أمّا التشريح فلا يجوز بميت مسلم، و يجوز تقطيع أعضاء الميت غير المسلم أو من شكّ في إسلامه.