الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٥ - الجهة الثانية مقتضى إطلاق هذه الأحاديث حرمة قطع أعضاء الميت مطلقا،
المسألة العشرون حكم قطع أعضاء الميت
الجهة الأولى: في نقل الأحاديث المتعلقة بالموضوع
١- صحيح جميل عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «قطع رأس الميت أشدّ من قطع رأس الحيّ».
٢- صحيح مسمع كردين قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل كسر عظم ميت؟ فقال: «حرمته ميتا أعظم من حرمته و هو حيّ».
٣- صحيح صفوان (عن رجالهم صا) قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «أبى اللّه أن يظنّ بالمؤمن إلّا خيرا، و كسرك عظامه حيا و ميتا سواء[١]».
٤- صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام في رجل قطع رأس الميت؟ قال: «عليه الدية؛ لأن حرمته ميتا كحرمته و هو حيّ[٢].
الجهة الثانية مقتضى إطلاق هذه الأحاديث حرمة قطع أعضاء الميت مطلقا،
سواء كان عن قصد سوء و عداوة أو عن عبث أو لأغراض إنسانيّة مهمّة، كما هو المتداول اليوم عند الأطباء، و قد أفتى بذلك جمع من الفقهاء[٣].
[١] . جامع أحاديث الشيعة ج ٢٦ ص ٤٨٩- ٤٩٧.
[٢] . الوسائل ج ١٩ ص ٢٤٨. هذه الأحاديث تدلّ على أن توهين المؤمن الحيّ و الميت حرام و يحرم على المؤمن توهين نفسه أيضا بالملاك، و الظاهر أن الموضوع في الأحاديث مطلق المسلم و إن لم يكن مؤمنا.
[٣] . لاحظ كتب أهل الفتوى المسمّاة ب: توضيح المسائل.