الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٤ - (٧) علاقة الروح بالبدن
لكن لا وثوق لنا بنقل الرازي فلا يثبت هذا عن المعتزلة، و لم يمكنني- في هذا البلد البعيد عن العلم و أهله- الرجوع إلى كتبهم، و اللّه العالم.
٣- أو كعلاقة الراكب بالمركب؟
٤- أو كعلاقة المظروف بالظرف؟
٥- أو كعلاقة الملك بمملكته و رئيس الجمهور ببلاده، فهي علاقة تدبيرية.
لا يستفاد من الآيات المتضمنة لبيان نفس الإنسان شيء من تلك الخصوصيات على ما أفهم- و فهمي قاصر- و كذا من قوله تعالى: ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ[١]، بناء على نظارته إلى الروح كما هو الأظهر- و قد مرّت الإشارة إليه في مسألة بداية الحياة الإنسانيّة-.
نعم، ما ورد في آدم و عيسى عليهما السّلام ربما يشير إلى موضوعنا هذا، كقوله سبحانه و تعالى: ثُمَّ سَوَّاهُ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ[٢] و قوله تعالى: فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ[٣]، و قوله تعالى: وَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا[٤]، و قوله تعالى: وَ مَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا[٥].
أقول: أوّلا: أنّه لا فرق بين آدم و عيسى عليهما السّلام و غيره من الآدميين في كيفية نفخ الروح[٦].
و ثانيا: أنّ هذه الروح هي روح الإنسان لا شيء غيرها، و إضافتها إلى اللّه سبحانه كإضافة البيت و الكتاب و الأهل إليه فنقول: بيت اللّه و كتاب اللّه و أهل اللّه، و هي إضافة تشريفية فقط، و تؤكّد هذا جملة من الأحاديث:
ففي صحيح الأحول المروي في الكافي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الروح التي في آدم عليه السّلام قوله: فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي، قال: «هذه روح مخلوقة و الروح في عيسى مخلوقة»[٧].
و في حسنة حمران: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ رُوحٌ مِنْهُ، قال: «هي
[١] . المؤمنون آية ١٤.
[٢] . السّجدة آية ٩.
[٣] . الحجر آية ٢٩.
[٤] . الأنبياء آية ٩١.
[٥] . التحريم آية ١٢.
[٦] . نعم مقتضى الآية الأخيرة أنّ نفخ الروح في الجنين من فرج أمه و مقتضى بعض الروايات أنّه من فمها و العمدة هي الآية الكريمة.
[٧] . الكافي ج ١ ص ١٣٣.