الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣ - البحث الأول في الاضطرار
المسألة الثانية أثر الاضطرار و الحرج و الضرر و الحاجة في رفع الأحكام الإلزامية
البحث الأوّل: في الاضطرار
قال اللّه تعالى: وَ ما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ قَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ[١].
و قال تعالى: إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَ ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ...[٢] و لاحظ سور المائدة (٣) و الانعام (١٤٥) و النحل (١١٥).
و كلّ هذه الآيات وردت في مورد أكل المحرّمات الخاصّة.
و قال رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله و سلم- كما في حسنة حريز المرويّة في الخصال عن الصادق عليه السّلام: «رفع [وضع] عن أمتي تسعة: الخطأ، و النسيان، و ما أكرهوا عليه، و ما لا يعلمون، و ما لا يطيقون، و ما اضطرّوا إليه، و الحسد، و الطيرة، و التفكّر في الوسوسة في الخلق، ما لم ينطق بشفة[٣]».
و في موثّقة سماعة- على إشكال في صحّة طريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد في المشيخة- عن الصادق عليه السّلام: «... و لن يكلّفه اللّه ما لا طاقة له به[٤]».
و في موثّقة اخرى له- على إشكال عرفته-: «و ليس شيء ممّا حرّم اللّه إلّا و قد أحلّه لمن اضطرّ إليه[٥]». و قريب منها موثّقة أبي بصير[٦].
[١] . الأنعام آية ١١٩.
[٢] . البقرة آية ١٧٣.
[٣] . مقدمة جامع أحاديث الشيعة ج ١ ص ٨٨، الطبعة الأولى.
[٤] . الوسائل ج ٥ ص ٤٨٣، نسخة الكومبيوتر.
[٥] . نفس المصدر ج ٢٣ ص ٢٢٨؛ و الحقّ ضعف الرواية؛ لضعف مصدرها أي كتاب النوادر.
[٦] . نفس المصدر ج ٥ ص ٤٨٣.