الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٢ - المسألة السادسة عشرة التحكم في معطيات الوراثة
الشرّيرة، فلا يجوز، كما لا يجوز كلّ ما يؤثّر على الفطرة الأصلية سواء كان بأسباب مادية منضبطة كالإسكار و التخدير و الإكراه الملجئ أو بأسباب أخرى خاصة كالذي يتعاطاه السحرة النافثون في العقد أو الحسدة هواة الإصابة بالعين أو المرجفون، و ما الى ذلك من المؤثرات المعنوية أو النفسية السلبية أو المفسدة.
فلا يقلّ عن هذه التصرفات في الخطورة ما يصل إليه الإنسان من نتائج بالوسائل المادية المختبرية و الإجراءات الطبّية، فكلّ من هذا و ذاك استجابة لأمر الشيطان و مطاوعة لنزغاته بالقيام بالتصرّف المعتبر سببا ينشأ عنه مسببات منسجمة مع ذلك التغيير، فإن اللّه ربط الأسباب بالمسبّبات، و الحكم كما يتعلّق بالمباشر يتعلّق بالتسبب إذا ما توفّرت صلته السببية كما ذكره بعضهم[١] و لا يخلو عن متانة و صحّة.
و أمّا الثالث و هو التحكّم في جنس الجنين بعد تشخيصه[٢] فهو أيضا في حدّ نفسه جائز، و قد مرّ تفصيله.
[١] . نفس المصدر ص ١٥٨.
[٢] . و فسر الاستصفاء بعضهم بالاصطفاء لا حد الجنسين على الآخر.