الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١١ - المسألة الثالثة عشرة تغيير الجنس
المسألة الثالثة عشرة تغيير الجنس
عمليات تغيير الجنس تجري الآن في الغرب في مراكز كثيرة كعملية روتينية، سواء كان تحويل الذكر إلى أنثى أو العكس، و في الأوّل يجري استئصال العضو الذكري و بناء مهبل و عملية خصاء و تكبير الثديين، و في الحالة الثانية استئصال الثديين و بناء عضو ذكري و إلغاء القناة التناسلية الأنثوية بدرجات متفاوتة، و يصحب كلّ ذلك علاج نفسي و هرموني. و هؤلاء المرضى يشعرون بكراهية للجنس الذي ولدوا عليه نتيجة لعوامل مختلفة، و قد يعود أغلبها إلى فترات مبكرة في حياة الإنسان و تربية غير سليمة، و لا يوجد أي لبس في تحديد جنسهم، سواء مظهريا أو غيره عند الولادة (كحالات الخنثى غير الكاملة). و كثير منهم يقوم بدوره كاملا و يتزوّج و ينجب على حالته التي خلقه اللّه سبحانه و تعالى عليها، ثمّ ينتاب هؤلاء المرضى شعورا يأخذ بالطغيان و طالما كان مكبوتا لرغبة في التخلّي عن جنسه الطبيعي. هكذا قال بعض الأطباء.
أقول: ربّما يدّعى أنّه في تغيير الجنس يبقى الجنس هو الجنس و إنّما يتغيّر الشكل فقط.
و على كلّ الكلام تارة في حكمه التكليفي و أنّه جائز أو حرام، و أخرى في حكمه الوضعي و ما يترتب على الفرد بعد العملية و تغيير الجنس.
أمّا الأوّل فعمدة ما يحرم العمل المذكور هو لمس العورة و البدن و النظر إليهما، فإنّهما حرامان على الفاعل و المفعول.
نعم، إذا كان الطبيب و طالبة التغيير- أو الطبيبة و طالبه- زوجان و إن عقد أحدهما على الآخر بالفعل للعملية المذكورة ففي جواز العمل بحث؛ لبطلان الزوجية بمجرّد خروج أحد