الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٢ - المسألة العاشرة بنوك الألبان
المسألة العاشرة بنوك الألبان
البنك يقوم بجمع لبن الأمّهات عن طريق التبرّع أو البيع ثمّ تبريده و حفظه في ثلاجات لمدّة ثلاثة أشهر أو تجفيفه و إعطائه للأطفال المحتاجين للرضاعة الطبيعية. و الأسئلة المتعلّقة به أربعة:
١- ما ذا يحدث إذا رضع طفل و طفلة من هذا اللبن ثمّ كبرا و أرادا التزاوج، فهل تقف مسألة (الأمّهات في الرضاعة) عقبة في زواجهما؟
٢- إذا كانت في الأمّهات- اللاتي يجمع ألبانهن- الكافرات، فألبانهن نجسة حتّى من الكتابيات عند المشهور من فقهاء الإمامية، فهل يجوز لأولياء الأطفال سقيهم الحليب النجس؟
٣- أعلن علماء الاجتماع أنّه لو تحقّق هذا المشروع و شرب الجيل الجديد لبن تلك النساء مجفّفا أو معقّما، فإنّه سيخرج إلى الدنيا جيل فاسد لا ندري كيف نسويه و نضبط اتصالاته و سلوكياته[١]، فهل الخوف على المفاسد الأخلاقية لا يوجب تحريم المشروع المذكور؟
٤- ادّعى بعض أنّ الإرضاع بهذه الطريقة، له مضارّ أكثر عن نفعه عند الأطباء[٢].
أقول: أمّا السؤال الأوّل فجوابه أنّه لا عقبة في زواجهما حتّى و إن علما- على فرض بعيد موهوم- أنّهما شربا من لبن امرأة واحدة، عند المشهور من فقهاء الإمامية، فإنّهم اعتبروا الامتصاص من الثدي شرطا في التحريم.
و عن مستند النراقي رحمه اللّه في ضمن الشروط: أن يرتضع من الثدي، فلو وجر في حلقه أو احتقن
[١] . الإنجاب في ضوء الإسلام ص ٤٦٢.
[٢] . نفس المصدر ص ٤٦٣.