موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٥٠ - حبيب بن مُظهِّر مع الإمام أمير المؤمنين عليه السلام
سهوُ الغفلات، الخُشّع الأبصار، فلا يرومون النظر إليك، النواكس الأذقان، الذين طالت رغبتهم فيما لديك، المستهترون بذكر آلائك، والمتواضعون دون عظمتك وجلال كبريائك، والذين يقولون إذا نظروا إلى جهنّم تزفر على أهل معصيتك: سبحانك ما عبدناك حقّ عبادتك» ([١٠٣]).
حبيب بن مُظهِّر مع الإمام أمير المؤمنين عليه السلام
كلّ مَن تحدّث عن الشهيد حبيب بن مُظهِّر الأسدي ذكر أنّه كان من خُلَّص أصحاب أمير المؤمنين(علیه السلام) وخاصّته وحامل علومه، لاسيّما عِلْم المنايا والبلايا، وأنّه نزل الكوفة وصحب عليّاً في حروبه الثلاث([١٠٤])، ولقد كانت صحبة الشهيد للإمام أمير المؤمنين(علیه السلام) طويلة جدّاً، حيث امتدّت منذ زمن ما قبل وفاة ورحيل رسول الله’ إلى آخر يوم من أيّام علي(علیه السلام)، حتى عدّه علماء الرجال من أصحابه(علیه السلام)([١٠٥])، فضلاً عن محبّته للحسن والحسين‘، وعدّته الروايات الواردة عن أهل البيت* من الأصفياء، حيث ينقل الشيخ المفيد وهو يتحدّث عن أصحاب الإمام علي(علیه السلام): (ومن أصحابه عمرو بن الحَمِق الخزاعي، وميثم التمّار، ورشيد الهجري، وحبيب بن مظاهر الأسدي، ومحمد بن أبي بكر)([١٠٦]).
[١٠٣] الصحيفة السجادية: ص١١، دعاؤه في الصلاة على حملة العرش وكلّ ملك مقرّب.
[١٠٤] إبصار العين في أنصار الحسين: ص١٠٠ - ١٠٦.
[١٠٥] معجم رجال الحديث: ج٥، ص٢٠١ - ٢٠٣.
[١٠٦] الاختصاص: ص٢.