موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢١ - الاتجاه الثاني
الله الدرويش) وهو يتحدّث معه حول الشيعة الذين كانوا معاصرين لزمن رسول الله’، حيث يقول: «فها نحن نضع أمام الشيخ قائمة بأسماء لفيف من الصحابة الذين شهدت أعمالهم على أوصافهم وأفعالهم على نيّاتهم، وأثنى أصحاب الرجال والتراجم عليهم، أو على الأقل سكت عنهم التاريخ، ولنكتف بذكر القليل منهم عن الكثير، وهم: ... حبيب بن مظاهر الأسدي... » ([٣٦]).
وكذلك ما ذكره في كتابه (تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره)، حيث تحدّث عن لفظ الفقه والفقيه واستعمالاتها بقوله: «وممّا يدلّ على أنّ الفقيه في الصدر الأول بمعنى صاحب البصيرة في الدين، أنّ الحسين(علیه السلام) بن علي(علیه السلام) وصف حبيب بن مظاهر الأسدي بالفقيه» ([٣٧]).
وممّا يؤيّد أنّ مراده من الصدر الأول هو عصر رسول الله’ قولُه بعد ذلك: «نعم، غلب استعمالها في القرن الثالث أو قبله في العارف بالأحكام الشرعية الذي سبر أغوارها، وقد ذكر ابن خلدون أنّ اسم القرّاء يُطلق على أهل الفتيا والفقه من الصحابة» ([٣٨]).
الاتجاه الثاني
وهناك مَن يرى أنّ الشهيد الكربلائي كان تابعيّاً كبيراً في السنّ، جليلاً في القدر، وذلك اعتماداً على جملة من النقاط، وهي كالتالي:
[٣٦] حوار مع الشيخ صالح بن عبد الله الدرويش: ج٢، ص٩٣.
[٣٧] تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره: ص٢٣.
[٣٨] تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره: ص٢٤.