موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٦٧ - كتاب المساقاة
كتاب المساقاة
و هي المعاملة على اصول ثابتة؛ بأن يسقيها مدّة معيّنة بحصّة من ثمرها.
و هي عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب وقبول، واللفظ الصريح في إيجابها أن يقول ربّ الاصول: «ساقيتك» أو «عاملتك» [١] أو «سلّمت إليك» وما أشبه ذلك، وفي القبول: «قبلت» ونحو ذلك، ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على المعنى المذكور بأيّ لغة كانت، والظاهر كفاية القبول الفعلي [٢] بعد الإيجاب القولي كالمزارعة.
ويعتبر فيها- بعد شرائط المتعاقدين من البلوغ و العقل و القصد والاختيار وعدم الحجر [٣]- أن تكون الاصول مملوكة عيناً ومنفعة أو منفعة [٤] فقط، وأن تكون معيّنة عندهما معلومة لديهما، وأن تكون مغروسة ثابتة، فلا تصحّ في الفسيل قبل الغرس، ولا على اصول غير ثابتة كالبطّيخ و الخيار و الباذنجان وأشباهها، وأن تكون المدّة معلومة مقدّرة بما لا يحتمل الزيادة و النقصان كالأشهر و السنين،
[١] صراحة هذا وتاليه باعتبار المتعلّقات.
[٢] كما يجري فيها المعاطاة على ما مرّ في المزارعة.
[٣] لسفه فيهما ولفلس من غير العامل.
[٤] أو يكون المتعامل نافذ التصرّف؛ لولاية أو غيرها.