موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٤٢ - الأوّل الكفر بأصنافه
(مسألة ٢): ظهر ممّا ذكر: أنّ من كان له فرض على قسمين: أحدهما: من ليس له إلّافرض واحد ولا ينقص ولا يزيد فرضه بتبدّل الأحوال، كالأب فإنّه يكون ذا فرض في صورة وجود الولد، وفرضه ليس إلّاالسدس مطلقاً، وكذلك البنت الواحدة و البنتان فصاعداً مع عدم الابن، وكذا الاخت والاختان لأب أو أبوين مع عدم الأخ، فإنّ فرضهنّ النصف أو الثلثان مطلقاً. وهؤلاء و إن كانوا ذوي فرض على حال دون حال، إلّاأنّ فرضهم لا يزيد ولا ينقص بتبدّل الأحوال. و قد يكون من كان له فرض على كلّ حال لا يتغيّر فرضه بتبدّل الأحوال، وذلك كالأخ أو الاخت للُامّ، فمع الوحدة كان فرضه السدس، ومع التعدّد الثلث، ولا يزيد على ذلك ولا ينقص في جميع الأحوال. الثاني: من كان فرضه يتغيّر بتبدّل الأحوال، كالامّ؛ فإنّ لها الثلث تارة و السدس اخرى، وكذا الزوجان فإنّ للزوج نصفاً مع عدم الولد و الربع مع وجوده، وللزوجة الثمن مع وجود الولد و الربع مع عدمه.
الأمر الثالث: في موانع الإرث و هي ثلاثة
[١]:
الأوّل: الكفر بأصنافه
أصلياً كان أو عن ارتداد، فلا يرث الكافر من المسلم أصلًا و إن كان قريباً، و إنّما يختصّ إرثه بالمسلم و إن كان بعيداً، فلو كان له ابن كافر وللابن ابن مسلم، يرثه ابن الابن لا الابن، وكذا لو كان له ابن كافر وأخ أو عمّ أو ابن عمّ مسلم، يرثه المسلم دونه، بل وكذا لو لم يكن له وارث من ذوي الأنساب وكان له معتق أو ضامن جريرة مسلم، يختصّ إرثه بهما دونه، و إذا لم يكن له وارث مسلم في
[١] هذه هي المشهورة، وإلّا فالموانع أكثر منها.