موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٧٨ - كتاب الوقف وأخواته
(مسألة ٦٢): لو وقف على مصلحة فبطل رسمها، كما إذا وقف على مسجد أو مدرسة أو قنطرة فخربت ولم يمكن تعميرها، أو لم يحتج المسجد إلى مصرف لانقطاع من يصلّي فيه، والمدرسة لعدم الطلبة، والقنطرة لعدم المارّة، صرف الوقف في وجوه البرّ، والأحوط صرفه في مصلحة اخرى من جنس تلك المصلحة، ومع التعذّر يراعى الأقرب فالأقرب منها.
(مسألة ٦٣): إذا خرب المسجد لم تخرج [١] عرصته عن المسجدية، فتجري عليها أحكامها، وكذا لو خربت القرية التي هو فيها بقى المسجد على صفة المسجدية.
(مسألة ٦٤): لو وقف داراً على أولاده أو على المحتاجين منهم، فإن أطلق فهو وقف منفعة، كما إذا وقف عليهم قرية أو مزرعة أو خاناً أو دكّاناً ونحوها يملكون منافعها، فلهم استنماؤها، فيقسّمون بينهم ما يحصّلون منها- بإجارة وغيرها- على حسب ما قرّره الواقف من الكمّية و الكيفية، و إن لم يقرّر كيفية في القسمة يقسّمونه بينهم بالسويّة. و إن وقفها عليهم لسكناهم، فهو وقف انتفاع ويتعيّن لهم ذلك وليس لهم إجارتها، وحينئذٍ فإن كفت لسكنى الجميع سكنوها وليس لبعضهم أن يستقلّ به ويمنع غيره. و إذا وقع بينهم التشاحّ في اختيار الحجر، فإن جعل الواقف متولّياً يكون له النظر في تعيين المسكن للساكن، كان نظره وتعيينه هو المتّبع، ومع عدمه كانت القرعة هي المرجع. ولو سكن بعضهم ولم يسكنها البعض، فليس له مطالبة الساكن باجرة حصّته إذا لم يكن مانعاً عنه، بل كان باذلًا له الإسكان و هو لم يسكن بميله واختياره أو لمانع خارجي. هذا
[١] في بعض فروضه محلّ تأمّل بل منع.