موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣١٩ - كتاب الغصب
بالدينار و الذهب بالدرهم حتّى يسلم من شبهة الربا.
(مسألة ٣٦): لو تعاقبت الأيادي الغاصبة على عين ثمّ تلفت؛ بأن غصبها شخص عن مالكها ثمّ غصبها من الغاصب شخص آخر ثمّ غصبها من الثاني شخص ثالث وهكذا ثمّ تلفت، ضمن الجميع، فللمالك أن يرجع ببدل ماله- من المثل أو القيمة- إلى كلّ واحد منهم وإلى أكثر من واحد بالتوزيع متساوياً أو متفاوتاً، حتّى أنّه لو كانوا عشرة- مثلًا- له أن يرجع إلى الجميع ويأخذ من كلّ منهم عشر ما يستحقّه من البدل، وله أن يأخذ من واحد منهم النصف و الباقي من الباقين بالتوزيع متساوياً أو بالتفاوت هذا حكم المالك معهم. و أمّا حكم بعضهم مع بعض: فأمّا الغاصب الأخير الذي تلف المال عنده فعليه قرار الضمان؛ بمعنى أ نّه لو رجع عليه المالك وغرمه لم يرجع هو على غيره بما غرمه، بخلاف غيره من الأيادي السابقة، فإنّ المالك لو رجع إلى واحد منهم فله أن يرجع على الأخير الذي تلف المال عنده، كما أنّ لكلّ منهم الرجوع على تاليه و هو على تاليه وهكذا إلى أن ينتهي إلى الأخير.
(مسألة ٣٧): لو غصب شيئاً مثلياً فيه صنعة محلّلة- كالحلي من الذهب والفضّة وكالآنية من النحاس وشبهه- فتلف عنده أو أتلفه ضمن مادّته بالمثل وصنعته بالقيمة، فلو غصب قرطاً من ذهب كان وزنه مثقالين وقيمة صنعته وصياغته عشرة دراهم ضمن مثقالين من ذهب بدل مادّته، وعشرة دراهم قيمة صنعته، ويحتمل قريباً صيرورته بعد الصياغة وبعد ما عرض عليه الصنعة قيمياً فيقوّم القرط- مثلًا- بمادّته وصنعته ويعطى قيمته السوقية، والأحوط التصالح.
و أمّا احتمال كون المصنوع مثلياً مع صنعته فبعيد جدّاً. نعم لا يبعد ذلك بل قريب