موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٦٥ - القول في الذباحة
القول: في الذباحة
والكلام في الذابح وآلة الذبح وكيفيته وبعض الأحكام المتعلّقة به في طيّ مسائل:
(مسألة ١): يشترط في الذابح أن يكون مسلماً أو بحكمه كالمتولّد منه، فلا تحلّ ذبيحة الكافر؛ مشركاً كان أم غيره حتّى الكتابي على الأقوى. ولا يشترط فيه الإيمان فتحلّ ذبيحة جميع فرق الإسلام عدا النواصب المحكوم بكفرهم، وهم المعلنون بعداوة أهل البيت عليهم السلام كالخارجي و إن أظهر الإسلام.
(مسألة ٢): لا يشترط فيه الذكورة ولا البلوغ ولا غير ذلك، فتحلّ ذبيحة المرأة فضلًا عن الخنثى، وكذا الحائض و الجنب و النفساء و الطفل إذا كان مميّزاً والأعمى و الأغلف وولد الزنا.
(مسألة ٣): لا يجوز الذبح بغير الحديد مع الاختيار، فإن ذبح بغيره مع التمكّن منه لم يحلّ؛ و إن كان من المعادن المنطبعة كالصفر و النحاس و الذهب والفضّة وغيرها. نعم لو لم يوجد الحديد وخيف [١] فوت الذبيحة بتأخير ذبحها جاز بكلّ ما يفري أعضاء الذبح؛ ولو كان قصباً أو ليطة أو حجارة حادّة أو زجاجة أو غيرها. نعم في وقوع الذكاة بالسنّ و الظفر مع الضرورة إشكال، و إن كان الوقوع لا يخلو من رجحان [٢].
[١] أو اضطرّ إليه.
[٢] بل خلافه لا يخلو من رجحان إن كانا متّصلين، والأحوط الاجتناب مع الانفصال و إن كان الجواز لا يخلو من قرب.