موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٩٢ - القول في الحبس وأخواته
و إن كان إلى مدّة فلا رجوع في تلك المدّة، وبعد انقضائها يرجع إلى المالك. ولو حبسه على شخص، فإن عيّن مدّة، أو مدّة حياته، لزم حبسه عليه في تلك المدّة، ولو مات الحابس قبل انقضائها يبقى على حاله إلى أن تنقضي، و إن أطلق ولم يعيّن وقتاً لزم ما دام حياة الحابس، و إن مات كان ميراثاً. وهكذا الحال لو حبس على عنوان عامّ كالفقراء، فإن حدّده بوقت لزم إلى انقضائه، و إن لم يوقّت لزم ما دام حياة الحابس.
(مسألة ٢): إذا جعل لأحد سكنى داره- مثلًا- بأن سلّطه على إسكانها مع بقائها على ملكه يقال له السكنى؛ سواء أطلق ولم يعيّن مدّة أصلًا كأن يقول:
«أسكنتك داري» أو «لك سكناها»، أو قدّره بعمر أحدهما كما إذا قال: «لك سكنى داري مدّة حياتك»، أو «... مدّة حياتي»، أو قدّره بالزمان كسنة وسنتين مثلًا. نعم في كلّ من الأخيرين له اسم يختصّ به و هو «العمرى» في أوّلهما و «الرقبى» في ثانيهما.
(مسألة ٣): يحتاج كلّ من هذه الثلاثة إلى عقد مشتمل على إيجاب من المالك وقبول من الساكن، فالإيجاب: كلّ ما أفاد التسليط المزبور بحسب المتفاهم العرفي كأن يقول في السكنى: «أسكنتك هذه الدار» أو «لك سكناها» وما أفاد معناهما؛ بأيّ لغة كان، وفي العمرى: «أسكنتكها- أو لك سكناها- مدّة حياتك أو حياتي» وفي الرقبى: «أسكنتكها سنة أو سنتين» مثلًا، وللعمرى و الرقبى لفظان آخران فللُاولى: «أعمرتك هذه الدار عمرك» أو «... عمري» أو «... ما بقيتَ» أو «... بقيتُ» أو «... ما حييتَ» أو «... حييتُ» أو «... ما عشتَ» أو «... عشتُ» ونحوها، وللثانية: «أرقبتك مدّة كذا». و أمّا