موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٠٠ - القول في أقسام الطلاق
مجلس ثمّ كرّر اللفظ وسمع الآخر في مجلس آخر بانفراده لم يقع الطلاق. نعم لو شهدا بإقراره بالطلاق لم يعتبر اجتماعهما؛ لا في تحمّل الشهادة ولا في أدائها. ولا اعتبار بشهادة النساء وسماعهنّ؛ لا منفردات ولا منضمّات بالرجال.
(مسألة ١٠): لو طلّق الوكيل عن الزوج لا يكتفى به مع عدل آخر في الشاهدين، كما أنّه لا يكتفى بالموكّل مع عدل آخر.
(مسألة ١١): المراد بالعدل في هذا المقام ما هو المراد به في غير المقام ممّا رتّب عليه بعض الأحكام؛ و هو من كانت له حالة رادعة عن ارتكاب الكبائر والإصرار على الصغائر، و هي التي تسمّى بالملكة. والكاشف عنها حسن الظاهر؛ بمعنى كونه عند الناس حسن الأفعال بحيث لو سئلوا عن حاله قالوا في حقّه: «هو رجل خير لم نرَ منه إلّاخيراً» ومثل هذا الشخص ليس عزيز المنال.
(مسألة ١٢): لو كان الشاهدان عادلين في اعتقاد المطلّق- أصيلًا كان أو وكيلًا- فاسقين في الواقع، يشكل ترتيب آثار الطلاق الصحيح لمن يطّلع على فسقهما، وكذلك إذا كانا عادلين في اعتقاد الوكيل دون الموكّل، فإنّه يشكل جواز ترتيب آثار الطلاق على طلاقه، بل الأمر فيه أشكل من سابقه.
القول: في أقسام الطلاق
الطلاق نوعان: بدعي وسنّي
فالأوّل: هو الغير الجامع للشرائط المتقدّمة، و هو على أقسام فاسدة عندنا صحيحة عند غيرنا، فالبحث عنها لا يهمّنا.
والثاني: ما جمع الشرائط في مذهبنا، و هو قسمان: بائن ورجعي، فالبائن ما