موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٦ - كتاب العارية
بالإجارة أو بكونها موصى بها له بالوصيّة، نعم إذا اشترط استيفاء المنفعة في الإجارة بنفسه ليس له الإعارة.
(مسألة ٣): يعتبر في المستعير أن يكون أهلًا للانتفاع بالعين، فلا تصحّ استعارة المصحف للكافر واستعارة الصيد للمحرم؛ لا من المحلّ ولا من المحرم، وكذا يعتبر فيه التعيين، فلو أعار شيئاً؛ أحد هذين أو أحد هؤلاء، لم يصحّ. ولا يشترط أن يكون واحداً، فيصحّ إعارة شيء واحد لجماعة، كما إذا قال: أعرت هذا الكتاب أو الإناء لهؤلاء العشرة، فيستوفون المنفعة بينهم بالتناوب أو القرعة كالعين المستأجرة. وفي جواز كونه عدداً غير محصور كما إذا قال: أعرت هذا الشيء لكلّ الناس، تأمّل [١] وإشكال.
(مسألة ٤): يعتبر في العين المستعارة كونها ممّا يمكن الانتفاع بها منفعة محلّلة مع بقاء عينها، كالعقارات و الدوابّ و الثياب و الكتب و الأمتعة و الصفر والحلي، بل وفحل الضراب و الهرّة و الكلب للصيد و الحراسة وأشباه ذلك، فلا يجوز إعارة ما لا منفعة له محلّلة كآلات اللهو، وكذا آنية الذهب و الفضّة بناءً على عموم حرمة الانتفاع بها، و أمّا بناءً على اختصاص الحرمة باستعمالها في الأكل و الشرب فلا تجوز إعارتها لخصوص هذه المنفعة، وكذا ما لا ينتفع به إلّا بإتلافه كالخبز و الدهن و الأشربة وأشباهها.
(مسألة ٥): يجوز إعارة الشاة للانتفاع بلبنها وصوفها، والبئر [٢] للاستقاء منها.
[١] والأقوى عدم الجواز.
[٢] على إشكال فيها، بل الأوّل أيضاً لا يخلو من تأمّل؛ و إن كان الجواز فيهما لا يخلو من وجه وقوّة.