موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٤٧ - كتاب الإقرار
ادّعى عدم المعرفة حتّى يفسّره فإن صدّقه المقرّ له في ذلك وقال: أنا أيضاً لا أدري، فلا محيص عن الصلح أو القرعة مع احتمال الحكم بالاشتراك، والأحوط هو الأوّل [١]. و إن ادّعى المعرفة وعيّن أحدهما فإن صدّقه المقرّ فذاك وإلّا فله أن يطالبه بالبيّنة، ومع عدمها فله أن يحلّفه، و إن نكل أو لم يمكن إحلافه يكون الحال كما لو جهلا معاً، فلا محيص عن التخلّص بأحد الوجوه الثلاثة المتقدّمة.
(مسألة ٧): وكما لا يضرّ الإبهام و الجهالة في المقرّ به، لا يضرّان في المقرّ له فلو قال: هذه الدار التي بيدي لأحد هذين، يقبل ويلزم بالتعيين، فمن عيّنه يقبل ويكون هو المقرّ له، فإن صدّقه الآخر فذاك، وإلّا تقع المخاصمة بينه وبين من عيّنه المقرّ. ولو ادّعى عدم المعرفة وصدّقاه في ذلك سقط عنه الإلزام بالتعيين. ولو ادّعيا أو أحدهما عليه العلم كان القول قوله بيمينه.
(مسألة ٨): يعتبر في المقرّ: البلوغ و العقل و القصد والاختيار، فلا اعتبار بإقرار الصبيّ و المجنون و السكران وكذا الهازل و الساهي و الغافل وكذا المكره.
نعم لا يبعد صحّة إقرار الصبيّ إذا تعلّق بما له أن يفعله كالوصيّة بالمعروف ممّن له عشر سنين.
(مسألة ٩): السفيه إن أقرّ بمال في ذمّته أو تحت يده لم يقبل، ويقبل فيما عدا المال كالطلاق و الخلع [٢] ونحوهما. و إن أقرّ بأمر مشتمل على مال وغيره كالسرقة لم يقبل بالنسبة إلى المال، وقبل بالنسبة إلى غيره، فيحدّ من أقرّ بالسرقة ولا يلزم بأداء المال.
[١] والأقوى هو الثاني.
[٢] بالنسبة إلى الفداء محلّ إشكال، بل الأقرب عدم القبول.