موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٥٥ - القول في الصيد
امتناعه، أو من حين ما أوقفه وصار غير ممتنع، أو لا تجب أصلًا؟ الظاهر وجوبها من حين الإيقاف، فإذا أشعر بإيقافه وعدم امتناعه يجب عليه المسارعة العرفية حتّى أنّه لو أدركه حيّاً ذبحه، فلو لم يتسارع ثمّ وجده ميّتاً لم يحلّ أكله.
و أمّا قبل ذلك فالظاهر عدم وجوبها و إن كان الاحتياط لا ينبغي تركه. هذا إذا احتمل ترتّب أثر على المسارعة و اللحوق بالصيد؛ بأن احتمل أنّه يدركه حيّاً ويقدر على ذبحه من جهة اتّساع الزمان ووجود الآلة، و أمّا مع عدم احتماله- ولو من جهة عدم ما يذبح به- فلا إشكال في عدم وجوبها، فلو خلّاه حينئذٍ على حاله إلى أن قتله الكلب وأزهق روحه بعقره حلّ أكله. نعم لو توقّف إحراز كون موته بسبب جرح الكلب لا بسبب آخر على التسارع إليه وتعرّف حاله لزم عليه لأجل ذلك.
(مسألة ٥): لا يعتبر في حلّية الصيد وحدة المرسل ولا وحدة الكلب، فلو أرسل جماعة كلباً واحداً أو أرسل واحد أو جماعة كلاباً متعدّدة فقتلت صيداً حلّ أكله، نعم يعتبر في المتعدّد- صائداً أو آلة- أن يكون الجميع واجداً للُامور المعتبرة شرعاً، فلو كان المرسل اثنين أحدهما مسلم و الآخر كافر، أو سمّى أحدهما دون الآخر، أو ارسل كلبان أحدهما معلّم و الآخر غير معلّم، لم يحلّ.
(مسألة ٦): لا يؤكل من الصيد المقتول بالآلة الجمادية إلّاما قتله السيف والسكّين و الخنجر ونحوها؛ من الأسلحة التي تقطع بحدّها أو الرمح و السهم والنشّاب ممّا يشاك بحدّه حتّى العصا التي في طرفها حديدة محدّدة، من غير فرق بين ما كان فيه نصل كالسهم الذي يركب عليه الريش أو صنع قاطعاً أو شائكاً بنفسه. بل لا يبعد عدم اعتبار كونه من الحديد، فيكفي بعد كونه سلاحاً