موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٦ - كتاب المضاربة
على ما شرطاه. و إن ردّه فإن كان قبل أن عومل بماله طالبه ويجب على العامل ردّه إليه، و إن تلف أو تعيّب كان له الرجوع على كلّ من المضارب و العامل، فإن رجع على الأوّل لم يرجع [١] على الثاني و إن رجع على الثاني رجع على الأوّل، و إن كان بعد أن عومل به كانت المعاملة فضولية، فإن أمضاها وقعت له وكان تمام الربح له وتمام الخسران عليه، و إن ردّها رجع بماله إلى كلّ من شاء من المضارب و العامل كما في صورة التلف. ويجوز له أن يجيزها على تقدير حصول الربح ويردّها على تقدير وقوع الخسران؛ بأن يلاحظ مصلحته فإذا رآها تجارة رابحة أجازها و إذا رآها خاسرة ردّها، هذا حال المالك مع كلّ من المضارب و العامل.
و أمّا معاملة العامل مع المضارب، فإذا لم يعمل عملًا لم يستحقّ شيئاً، وكذا إذا عمل وكان عالماً بكون المال لغير المضارب، و أمّا إذا عمل ولم يعلم بكونه لغيره استحقّ اجرة مثل عمله ورجع بها على المضارب.
(مسألة ٣٥): إذا أخذ العامل رأس المال، ليس له ترك الاتّجار به وتعطيله عنده بمقدار لم تجر العادة على تعطيله وعدّ متوانياً متسامحاً- كالتأخير سنة مثلًا- فإن عطّله كذلك ضمنه لو تلف، لكن لم يستحقّ المالك عليه غير أصل المال، وليس له مطالبته بالربح الذي كان يحصل على تقدير الاتّجار به.
(مسألة ٣٦): إذا اشترى نسيئة بإذن المالك كان الدين في ذمّة المالك،
[١] إذا لم يعلم العامل بالحال، وإلّا ينعكس الأمر ويكون قرار الضمان على من تلف أوتعيّب عنده.