موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٢٢ - كتاب الغصب
صاحب الأرض قيمة الغرس أو الزرع لم يجب على الغاصب إجابته، وكذا لو بذل الغاصب اجرة الأرض أو قيمتها لم يجب على صاحب الأرض قبوله. ولو حفر الغاصب في الأرض بئراً كان عليه طمّها مع طلب المالك، وليس له طمّها مع عدم الطلب فضلًا عمّا لو منعه. ولو بنى في الأرض المغصوبة بناءً فهو كما لو غرس فيها، فيكون البناء للغاصب إن كان أجزاؤه له وللمالك إلزامه بالقلع، فحكمه حكم الغرس في جميع ما ذكر.
(مسألة ٤٥): لو غرس أو بنى في أرض غصبها وكان الغراس وأجزاء البناء لصاحب الأرض كان الكلّ له وليس للغاصب قلعها أو مطالبة الاجرة، وللمالك إلزامه بالقلع و الهدم [١] إن كان له غرض عقلائي في ذلك.
(مسألة ٤٦): لو غصب ثوباً وصبغه بصبغه، فإن أمكن إزالته مع بقاء مالية له كان له ذلك وليس لمالك الثوب منعه، كما أنّ للمالك إلزامه به. ولو ورد نقص على الثوب بسبب إزالة صبغه ضمنه الغاصب. ولو طلب مالك الثوب من الغاصب أن يملّكه الصبغ بقيمته لم يجب عليه إجابته، كالعكس؛ بأن يطلب الغاصب منه أن يملّكه الثوب. هذا إذا أمكن إزالة الصبغ، و أمّا إذا لم يمكن الإزالة [٢] أو تراضيا على بقائه اشتركا في الثوب المغصوب بنسبة القيمة، فلو كان قيمة الثوب قبل الصبغ يساوي قيمة [٣] الصبغ كان بينهما نصفين، و إن كانت
[١] وعلى الغاصب أرش نقص الأرض وطمّ حفرها.
[٢] وكان للصبغ عين متموّلة.
[٣] وبقيت قيمتهما على ما هي عليها إلى ما بعده، وإلّا فإن زادت قيمة الثوب ونقصت قيمةالصبغ لأجله فالزيادة لصاحب الثوب، كما لو ارتفعت قيمة الثوب إلى اثني عشر ونقصت قيمة الصبغ إلى ثمانية، ولو انعكس ضمن الغاصب أرش نقص الثوب. وهكذا الأمر في سائر الأمثلة، ولو زادت قيمة الثوب بالصبغ وبقيت قيمة الصبغ على ما هي عليه كانت الزيادة لصاحب الثوب، ولو انعكس فالزيادة للغاصب.