موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥١ - القول في القسمة
الآخرين سهماً و الآخر منهما مع عشرة دنانير سهماً فتكون من قسمة الردّ [١].
و قد يتأ تّى فيها كلّ من قسمتي الإفراز و الردّ، كما إذا كان بينهما وزنة حنطة كانت قيمتها اثني عشر درهماً مع وزنة شعير قيمتها عشرة، فيمكن قسمة الإفراز بتقسيم كلّ منهما منفرداً وقسمة الردّ بجعل الحنطة سهماً و الشعير مع درهمين سهماً.
و قد يتأ تّى الأقسام الثلاثة، كما إذا اشترك اثنان في وزنة حنطة قيمتها عشرة دراهم مع وزنة شعير قيمتها خمسة ووزنة حمّص قيمتها خمسة عشر، فإذا قسّمت كلّ منها بانفرادها كانت قسمة إفراز، و إن جعلت الحنطة مع الشعير سهماً والحمّص سهماً كانت قسمة تعديل، و إن جعل الحمّص مع الشعير سهماً و الحنطة مع عشرة دراهم سهماً كانت قسمة الردّ. ولا إشكال في صحّة الجميع مع التراضي إلّافي قسمة الردّ مع إمكان غيرها فإنّ في صحّتها إشكالًا، بل الظاهر العدم. نعم لا بأس بالمصالحة المفيدة فائدتها.
(مسألة ٣): لا يعتبر في القسمة تعيين مقدار السهام بعد أن كانت معدّلة، فلو كانت صبرة من حنطة مجهولة الوزن بين ثلاثة فجعلها ثلاثة أقسام معدّلة بمكيال مجهول المقدار، أو كانت بينهم عرصة أرض متساوية الأجزاء فجعلها ثلاثة أجزاء مساوية بخشبة أو حبل لا يدرى أنّ طولهما كم ذراع صحّ؛ لما عرفت أنّ القسمة ليست ببيع ولا معاوضة.
[١] جعل هذا من قسمة الردّ ينافي ما مرّ منه؛ من أنّه قد لا يتأ تّى فيها إلّاقسمة التعديل، كما إذا اشترك اثنان في ثلاثة عبيد قد ساوى أحدهم مع اثنين منهم بحسب القيمة؛ لجريان قسمة الردّ فيها بما ذكره هاهنا، بل لازم ذلك جريان قسمة الردّ في جميع الصور حتّى فيما إذا كان من جنس واحد من المثليات.