موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٤٩ - القول في المشتركات
زرعها إلى علاج وقابلة لأن تزرع ديمياً- فالظاهر أنّ إحياءها المفيد لتملّكها إنّما هو بإدارة المرز حولها مع حرثها وزرعها، بل لا يبعد الاكتفاء بالحرث في تملّكها، و أمّا الاكتفاء بالمرز من دون حراثة وزراعة ففيه إشكال، نعم لا إشكال في كونه تحجيراً مفيداً للأولوية.
(مسألة ٢٩): يعتبر في إحياء البستان كلّ ما اعتبر في إحياء الزرع بزيادة غرس النخيل أو الأشجار مع سقيها [١] حتّى تستعدّ للنموّ إن لم يسقها ماء السماء. ولا يعتبر التحويط حتّى في البلاد التي جرت عاداتهم عليه على الأقوى.
(مسألة ٣٠): يحصل إحياء البئر في الموات بأن يحفرها إلى أن يصل إلى الماء، فيملكها بذلك، وقبل ذلك يكون تحجيراً لا إحياءً. وإحياء القناة بأن يحفر الآبار إلى أن يجري ماؤها على الأرض، وإحياء النهر بحفره وإنهائه إلى الماء المباح كالشطّ ونحوه؛ بحيث كان الفاصل بينهما يسيراً كالمرز و المسنّاة الصغيرة، وبذلك يتمّ إحياء النهر فيملكه الحافر، ولا يعتبر فيه جريان الماء فيه فعلًا و إن اعتبر ذلك في تملّك الماء.
القول: في المشتركات
و هي الطرق و الشوارع و المساجد و المدارس و الربط و المياه و المعادن.
(مسألة ١): الطريق نوعان: نافذ وغير نافذ، فأمّا الأوّل- و هو المسمّى بالشارع العامّ- فهو محبوس على كافّة الأنام و الناس فيه شرع سواء، وليس
[١] الظاهر عدم اعتبار السقي، بل مجرّد غرس الأشجار القابلة للنموّ كافٍ فيه.