موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٥١ - القول في المشتركات
كلّها [١] من رأسها إلى صدرها، حتّى أنّه إذا كانت في صدرها فضلة لم يفتح إليها باب، اشترك الجميع فيها، فلا يجوز لأحد منهم إخراج جناح أو روشن أو بناء ساباط أو حفر بالوعة أو سرداب ولا نصب ميزاب وغير ذلك في أيّ موضع منها إلّا بإذن الجميع. نعم لكلّ منهم حقّ الاستطراق إلى داره من أيّ موضع من جداره، فلكلّ منهم فتح باب آخر أدخل من بابه الأوّل، أو أسبق؛ مع سدّ الباب الأوّل وعدمه.
(مسألة ٣): ليس لمن كان حائط داره إلى الدريبة، فتح باب إليها إلّابإذن أربابها، نعم له فتح ثقبة وشبّاك إليها، وليس لهم منعه لكونه تصرّفاً في جداره لا في ملكهم. وهل له فتح باب إليها لا للاستطراق بل لمجرّد الاستضاءة ودخول الهواء؟ فيه إشكال [٢].
(مسألة ٤): يجوز لكلّ من أرباب الدريبة الجلوس فيها، والاستطراق و التردّد منها إلى داره بنفسه وما يتعلّق به؛ من عياله ودوابّه وأضيافه وعائديه وزائريه، وكذا وضع الحطب ونحوه فيها لإدخاله في الدار ووضع الأحمال و الأثقال عند
[١] مشكل، بل لا يبعد أن يشارك الداخل للأدخل إلى قبالة بابه ممّا هو ممرّه مع ما يتعارفمن المرافق المحتاج إليها نوعاً، ولا يبعد أن يشارك الداخل إلى منتهى جدار داره وينفرد الأدخل بما بعده، ومع تعدّد الشركاء يشارك الأدخل من الجميع معهم وينفرد بما يكون طريقه الخاصّ، فيشترك الجميع من أوّل الدريبة إلى الباب الأوّل أو منتهى الجدار، ثمّ يشترك فيما عداه ما عدا صاحب الباب الأوّل، وهكذا يقلّ الشركاء إلى آخر الزقاق، ولا يبعد اختصاص الآخر بالفضلة التي في آخر الزقاق، فيجوز لمن هو أدخل من الجميع أيّ تصرّف شاء فيما ينفرد به، بل وفي الفضلة المذكورة.
[٢] الأقرب جوازه، وعلى صاحب الدريبة تحكيم سند المالكية لدفع الشبهة.