موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٩٤ - القول في الصدقة
(مسألة ٨): إطلاق السكنى يقتضي [١] أن يسكن من جعلت له السكنى بنفسه وأهله وأولاده، والأقرب جواز إسكان من جرت العادة بالسكنى معه كغلامه وجاريته ومرضعة ولده وضيوفه، بل كذا دابّته إذا كان الموضع معدّاً لمثلها.
ولا يجوز أن يسكن غيرهم إلّاأن يشترط ذلك أو يرضى المالك، وكذا لا يجوز أن يؤجر المسكن أو يعيره لغيره على الأقوى.
(مسألة ٩): كلّ ما صحّ وقفه صحّ إعماره؛ من العقار و الحيوان و الأثاث وغيرها، ويختصّ مورد السكنى بالمساكن، و أمّا الرقبى ففي كونها في ذلك بحكم العمرى، أو بحكم السكنى تأمّل [٢] وإشكال.
القول: في الصدقة
التي قد تواتر النصوص على ندبها و الحثّ عليها، خصوصاً في أوقات مخصوصة كالجمعة وعرفة وشهر رمضان، وعلى طوائف مخصوصة كالجيران
[١] هذه المسألة محلّ تردّد ناشئ من أنّ مقتضى العقد تمليك سكنى الدار فيرجع إلىتمليك المنفعة الخاصّة، فله استيفاؤها بأيّ نحو شاء؛ من نفسه وغيره، وله الإجارة و الإعارة، وتورث إذا كانت المدّة عمر المالك ومات الساكن دون المالك، أو مقتضاه الالتزام بسكونة المعمر على أن يكون له الانتفاع و السكنى من غير أن تنتقل إليه المنافع، ولازمه ما في المتن من جواز إسكان من جرت العادة بالسكنى معه وعدم جواز الإجارة و الإعارة، ويورث ذلك الحقّ بموت الساكن، أو مقتضاه نحو إباحة لازمة، ولازمه عدم التوريث وعدم جواز الإجارة و الإعارة وجواز إسكان من جرت العادة بسكناه، ولعلّ الأوّل أقرب خصوصاً في مثل «لك سكنى الدار» وفي العمرى و الرقبى، ولا تخلو المسألة من إشكال.
[٢] الظاهر كونها بحكم العمرى.