موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٢٨ - كتاب الخلع و المباراة
المفارقة من جهة إيذاء الزوج لها بالسبّ و الشتم و الضرب ونحوها، فتريد تخليص نفسها منه، فبذلت شيئاً ليطلّقها فطلّقها، لم يتحقّق الخلع وحرم عليه ما يأخذه منها، ولكن الطلاق صحّ رجعياً [١].
(مسألة ١٥): لو طلّقها بعوض مع عدم الكراهة وكون الأخلاق ملتئمة لم يصحّ الخلع ولم يملك العوض، ولكن صحّ [٢] الطلاق، فإن كان مورداً للطلاق الرجعي كان رجعياً، وإلّا كان بائناً.
(مسألة ١٦): طلاق الخلع بائن لا يقع فيه الرجوع ما لم ترجع المرأة فيما بذلت، ولها الرجوع فيه ما دامت في العدّة، فإذا رجعت كان له الرجوع إليها.
(مسألة ١٧): الظاهر اشتراط جواز رجوعها في المبذول بإمكان رجوعه بعد رجوعها، فلو لم يجز له الرجوع، كالمطلّقة ثلاثاً وكما إذا كانت المختلعة ممّن ليست لها عدّة كاليائسة وغير المدخول بها، لم يكن لها الرجوع في البذل، بل لا يبعد عدم صحّة رجوعها فيما بذلت مع فرض عدم علمه بذلك إلى انقضاء محلّ رجوعه، فلو رجعت عند نفسها ولم يطّلع عليه الزوج حتّى انقضت العدّة لا أثر لرجوعها.
(مسألة ١٨): المباراة قسم من الطلاق، فيعتبر فيه جميع شروطه المتقدّمة، ويعتبر فيه ما يشترط في الخلع من الفدية و الكراهة، فهي كالخلع طلاق بعوض ما تبذله المرأة، وتقع بلفظ الطلاق مجرّداً؛ بأن يقول الزوج بعد ما بذلت المرأة له شيئاً ليطلّقها: «أنت طالق على ما بذلت» وبلفظ «بارأتك»
[١] مع الشرط المتقدّم.
[٢] مع الشرط المتقدّم.