موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٥٣ - كتاب الهبة
كتاب الهبة
و هي تمليك [١] عين مجّاناً ومن غير عوض، و قد يعبّر عنها بالعطيّة و النحلة.
و هي عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول، ويكفي في الإيجاب كلّ لفظ دلّ على التمليك المذكور مثل: «وهبتك» أو «ملّكتك» أو «هذا لك» ونحو ذلك، وفي القبول كلّ ما دلّ على الرضا بالإيجاب، ولا يعتبر فيه العربية. والأقوى وقوعها بالمعاطاة بتسليم العين وتسلّمها بعنوان التمليك و التملّك.
(مسألة ١): يعتبر في كلّ من الواهب و المو هوب له [٢]: البلوغ و العقل و القصد والاختيار، وفي الواهب: عدم الحجر عليه بسفه أو فلس، وتصحّ من المريض بمرض الموت و إن زاد على الثلث، بناءً على ما هو الأقوى من أنّ منجّزات المريض تنفذ من الأصل، كما تقدّم في كتاب الحجر.
[١] هذا للهبة بالمعنى الأعمّ، و أمّا المصطلح في مقابل أخواتها، فلا بدّ له من قيود تخرج بهاالهديّة و النحلة و الجائزة و الوقف و الصدقة و الوصيّة، والأمر سهل.
[٢] أيالقابل، فيصحّ قبول الوليّ عن المولّى عليه المو هوب له، ويشترط في المو هوب له- زائداً على ما ذكر- أن يكون قابلًا لتملّك العين المو هوبة، فلا تصحّ هبة المصحف للكافر، وفي الواهب كونه مالكاً لها، فلا تصحّ هبة مال الغير إلّابإذنه أو إجازته.