موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣١ - كتاب المضاربة
لدفع العشور وأخذ التذكرة من العشّار. و أمّا إذا بقي للتفرّج أو لتحصيل مال لنفسه ونحو ذلك، فالظاهر كون نفقته على نفسه، خصوصاً لو كانت الإقامة لأجل مثل هذه الأغراض بعد تمام العمل [١].
(مسألة ٢٢): لو كان عاملًا لاثنين أو أزيد، أو عاملًا لنفسه وغيره، توزّع النفقة، وهل هو على نسبة المالين أو على نسبة العملين؟ فيه تأمّل وإشكال، فلا يترك الاحتياط برعاية أقلّ [٢] الأمرين.
(مسألة ٢٣): لا يعتبر ظهور الربح في استحقاق النفقة، بل ينفق من أصل المال و إن لم يكن ربح. نعم لو أنفق وحصل ربح فيما بعد يجبر ما أنفقه من رأس المال بالربح كسائر الغرامات و الخسارات، فيعطي المالك تمام رأس ماله، فإن بقي شيء من الربح يكون بينهما.
(مسألة ٢٤): الظاهر أنّه كما يجوز للعامل الشراء بعين مال المضاربة؛ بأن يعيّن دراهم شخصية ويشتري شيئاً بتلك الدراهم الشخصية، يجوز الشراء بالكلّي في الذمّة و الدفع و الأداء منه؛ بأن يشتري جنساً بألف درهم كلّي على ذمّة المالك ودفعه بعد ذلك من المال الذي عنده، فلو فرض تلف مال المضاربة
[١] و أمّا قبله، فإن كان بقاؤه لأجل إتمامه وغرض آخر، فلا يبعد التوزيع بالنسبة إليهما، والأحوط احتسابها على نفسه و إن لم يتوقّف الإتمام على البقاء و إنّما بقي لغرض آخر تكون النفقة على نفسه، ونفقة الرجوع على مال القراض لو سافر للتجارة به ولو عرض في الأثناء غرض آخر؛ و إن كان الأحوط التوزيع في هذه الصورة، وأحوط منه الاحتساب على نفسه.
[٢] هذا إذا كان عاملًا لنفسه وغيره، و أمّا إذا كان عاملًا لاثنين فالأحوط التخلّص بالتصالح بينهما ومعهما.