موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٣٤ - كتاب الوكالة
مزوّجة أو معتدّة وإعتاق عبد غير مملوك له ونحو ذلك- لا إشكال [١] في جواز التوكيل فيه تبعاً لما تمكّن منه؛ بأن يوكّله في إيقاع المرتّب عليه، ثمّ إيقاع ما رتّب عليه؛ بأن يوكّله- مثلًا- في تزويج امرأة له ثمّ طلاقها، أو شراء عبد له ثمّ إعتاقه، أو شراء مال ثمّ بيعه ونحو ذلك. و أمّا التوكيل فيه استقلالًا من دون التوكيل في المرتّب عليه ففيه إشكال، بل الظاهر عدم الصحّة، من غير فرق بين ما كان المرتّب عليه غير قابل للتوكيل كانقضاء العدّة وبين غيره، فلا يجوز أن يوكّل في تزويج المعتدّة بعد انقضاء العدّة و المزوّجة بعد طلاق زوجها أو بعد موته، وكذا في طلاق زوجة سينكحها أو إعتاق عبد سيملكه أو بيع متاع سيشتريه ونحو ذلك.
(مسألة ٩): يشترط في الموكّل فيه أن يكون قابلًا للنيابة؛ بأن لم يعتبر في مشروعية وقوعه عن الإنسان إيقاعه بالمباشرة، كالعبادات البدنية من الطهارات الثلاث و الصلاة [٢] والصيام- فرضها ونفلها- دون المالية منها، كالزكاة و الخمس والكفّارات، فإنّه لا يعتبر فيها المباشرة فيصحّ التوكيل و النيابة فيها؛ إخراجاً وإيصالًا إلى مستحقّيها.
(مسألة ١٠): يصحّ التوكيل في جميع العقود، كالبيع و الصلح و الإجارة و الهبة والعارية و الوديعة و المضاربة و المزارعة و المساقاة و القرض و الرهن و الشركة
[١] كما أنّ الظاهر جوازه إذا وقعت الوكالة على كلّي يكون هو من مصاديقه، كما لو وكّلهعلى جميع اموره، فيكون وكيلًا في المتجدّد في ملكه بهبة أو إرث؛ بيعاً ورهناً وغيرهما.
[٢] إلّافي ركعتي الطواف تبعاً للحجّ للعاجز، ومستقلًاّ في بعض الفروض على إشكال، وتدخل النيابة أيضاً في غسل الأعضاء ومسحها عن العاجز.