موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٢٤ - القول في اليمين
«برئت من اللَّه- أو من دين الإسلام- إن فعلت كذا» أو «... إن لم أفعل كذا» فلا يؤثّر في ترتّب الإثم أو الكفّارة على حنثه. نعم هذا اليمين بنفسه حرام ويأثم حالفه من غير فرق بين الصدق و الكذب و الحنث وعدمه، ففي خبر يونس بن ظبيان عن الصادق عليه السلام أنّه قال: «يايونس لا تحلف بالبراءة منّا، فإنّ من حلف بالبراءة منّا صادقاً أو كاذباً برئ منّا»، وفي خبر آخر عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنّه سمع رجلًا يقول: أنا بريء من دين محمّد، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «ويلك إذا برئت من دين محمّد فعلى دين مَنْ تكون؟» قال: فما كلّمه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حتّى مات. بل الأحوط تكفير الحالف بإطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ويستغفر اللَّه تعالى شأنه. ومثل اليمين [١] بالبراءة أن يقول: «إن لم يفعل كذا- أو لم يترك كذا- فهو يهودي أو نصراني» مثلًا.
(مسألة ٧): لو علّق اليمين على مشيّة اللَّه بأن قال: «واللَّه لأفعلنّ كذا إن شاء اللَّه» وكان المقصود التعليق على مشيّته تعالى لا مجرّد التبرّك بهذه الكلمة، لم تنعقد إلّاإذا [٢] كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام، بخلاف ما إذا علّق على مشيّة غيره بأن قال: «واللَّه لأفعلنّ كذا إن شاء زيد»- مثلًا- فإنّه تنعقد على تقدير مشيّته، فإن قال زيد: «أنا شئت أن تفعل كذا» انعقدت وتحقّق الحنث بتركه و إن قال: «لم أشأ» لم تنعقد، وكذا لو لم يعلم أنّه شاء أو لم يشأ.
وكذلك الحال لو علّق على شيء آخر غير المشيّة، فإنّه تنعقد على تقدير حصول المعلّق عليه، فيحنث لو لم يأت بالمحلوف عليه على ذلك التقدير.
[١] في عدم الانعقاد، و أمّا الإثم فغير معلوم، والاحتياط بالكفّارة ضعيف.
[٢] بل حتّى إذا كان فعل واجب أو ترك حرام.