موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٤٥ - القول في إحياء الموات
القناة البائرة يكفي الشروع في حفر إحدى آبارها كما أشرنا إليه آنفاً، فإنّه دليل بحسب العرف على كونه بصدد إحياء جميع القناة، بل الأراضي المتعلّقة بها أيضاً، بل إذا حفر بئراً في أرض موات بالأصل لأجل إحداث قناة يمكن أن يقال: إنّه يكون تحجيراً بالنسبة إلى أصل القناة وإلى الأراضي الموات التي تسقى بمائها بعد تمامها وجريان مائها، فليس لأحد إحياء تلك الجوانب حتّى يتمّ القناة ويعيّن ما تحتاج إليه من الأراضي. نعم الأرض الموات التي ليس من حريم القناة وممّا علم أنّه لا يصل إليه ماؤها بعد جريانه، لا بأس بإحيائها.
(مسألة ٢٠): التحجير- كما أشرنا إليه- يفيد حقّ الأولوية ولا يفيد الملكية، فلا يصحّ بيعه [١]، نعم يصحّ الصلح عنه ويورث ويقع ثمناً في البيع؛ لأنّه حقّ قابل للنقل والانتقال.
(مسألة ٢١): يشترط في مانعية التحجير أن يكون المحجّر متمكّناً [٢] من القيام بتعميره، فلو حجّر من لم يقدر على إحياء ما حجّره؛ إمّا لفقره، أو لعجزه عن تهيئة أسبابه، فلا أثر لتحجيره وجاز لغيره إحياؤه. وكذا لو حجّر زائداً على مقدار تمكّنه من الإحياء لا أثر لتحجيره إلّافي مقدار ما تمكّن من تعميره، و أمّا في الزائد فليس له منع الغير عن إحيائه. فعلى هذا ليس لمن عجز عن إحياء الموات تحجيره ثمّ نقل ما حجّره إلى غيره بصلح أو غيره مجّاناً أو بالعوض؛ لأنّه لم يحصل له حقّ حتّى ينقله إلى غيره.
(مسألة ٢٢): لا يعتبر في التحجير أن يكون بالمباشرة، بل يجوز أن يكون
[١] على الأحوط.
[٢] ولو بعد زمان طويل، بشرط أن لا يوجب تعطيل الموات.