موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٤٧ - القول في إحياء الموات
والأحوط مراعاة حقّه ما لم تمض مدّة تعطيله وإهماله ثلاث سنين.
(مسألة ٢٥): الظاهر أنّه يشترط في التملّك بالإحياء قصد التملّك كالتملّك بالحيازة، مثل الاصطياد والاحتطاب والاحتشاش ونحوها، فلو حفر بئراً في مفازة بقصد أن يقضي منها حاجته ما دام باقياً لم يملكه، بل لم يكن له إلّا حقّ الأولوية ما دام مقيماً، فإذا ارتحل زالت تلك الأولوية وصارت مباحاً للجميع.
(مسألة ٢٦): الإحياء المفيد للملك: عبارة عن جعل الأرض حيّة بعد الموتان وإخراجها عن صفة الخراب إلى العمران، ومن المعلوم أنّ عمارة الأرض إمّا بكونها مزرعاً أو بستاناً، و إمّا بكونها مسكناً وداراً، و إمّا حظيرة للأغنام والمواشي أو لحوائج اخر كتجفيف الثمار أو جمع الحطب أو غير ذلك. فلا بدّ في صدق إحياء الموات من العمل فيه وإنهائه إلى حدّ صدق عليه أحد العناوين العامرة؛ بأن صدق عليه المزرع، أو الدار- مثلًا- أو غيرها عند العرف، ويكفي تحقّق أوّل مراتب وجودها، ولا يعتبر إنهاؤها إلى حدّ كمالها، وقبل أن يبلغ إلى ذلك الحدّ و إن صنع فيه ما صنع لم يكن إحياءً بل يكون تحجيراً، و قد مرّ أ نّه لا يفيد الملك، بل لا يفيد إلّاالأولوية. فإذا تبيّن هذه الجملة فليعلم أنّه يختلف ما اعتبر في الإحياء باختلاف العمارة التي يقصدها المحيي فما اعتبر في إحياء الموات مزرعاً أو بستاناً غير ما اعتبر في إحيائه مسكناً وداراً، وما اعتبر في إحيائه قناة أو بئراً غير ما اعتبر في إحيائه نهراً وهكذا.
ويشترط في الكلّ إزالة الامور المانعة عن التعمير كالمياه الغالبة أو الرمول والأحجار أو القصب و الأشجار لو كانت مستأجمة وغير ذلك. ويختصّ كلّ