موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٢٨ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
بأن تشهد أربع نسوة عليه، ومنضمّات؛ بأن تشهد به امرأتان مع رجل واحد.
(مسألة ٨): يستحبّ أن يختار لرضاع الأولاد، المسلمة العاقلة العفيفة الوضيئة ذات الأوصاف الحسنة، فإنّ للّبن تأثيراً تامّاً في المرتضع كما يشهد به الاختبار ونطقت به الأخبار و الآثار، فعن الباقر عليه السلام: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
لا تسترضعوا الحمقاء و العمشاء، فإنّ اللبن يعدي»، وعن أمير المؤمنين عليه السلام:
«لا تسترضعوا الحمقاء، فإنّ اللبن يغلب الطباع»، وعنه عليه السلام: «انظروا من ترضع أولادكم فإنّ الولد يشبّ عليه»، إلى غير ذلك من الأخبار المستفاد منها رجحان اختيار ذوات الصفات الحميدة خلقاً وخُلقاً ومرجوحية اختيار أضدادهنّ وكراهته، ولا سيّما الكافرة، و إن اضطرّ إلى استرضاعها فليختر اليهودية والنصرانية على المشركة و المجوسية، ومع ذلك لا يسلّم الطفل إليهنّ ولا يذهبن بالولد إلى بيوتهنّ ويمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير. ومثل الكافرة أو أشدّ كراهة استرضاع الزانية باللبن الحاصل من الزنا و المرأة المتولّدة من زناً، فعن الباقر عليه السلام: «لبن اليهودية و النصرانية و المجوسية أحبّ إليّ من ولد الزنا»، وعن الكاظم عليه السلام سئل عن امرأة زنت هل يصلح أن تسترضع؟ قال: «لا يصلح ولا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا».
القول: في المصاهرة وما يلحق بها
المصاهرة: هي علاقة بين أحد الزوجين مع أقرباء الآخر موجبة لحرمة النكاح إمّا عيناً أو جمعاً على تفصيل يأتي.
(مسألة ١): تحرم معقودة الأب على ابنه وبالعكس- فصاعداً في الأوّل ونازلًا في الثاني- حرمة دائمية؛ سواء كان العقد دائمياً أو انقطاعياً، وسواء دخل