موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٩٦ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
الإيجاب بلفظ و القبول بلفظ آخر، فلو قال: «زوّجتك» فقال: «قبلت النكاح» أو قال: «أنكحتك» فقال: «قبلت التزويج» صحّ و إن كان الأحوط المطابقة.
(مسألة ٦): إذا لحن في الصيغة، فإن كان مغيّراً للمعنى؛ بحيث يعدّ اللفظ عبارة لمعنىً آخر غير ما هو المقصود لم يكف، و إن لم يكن مغيّراً بل كان بحيث يفهم منه المعنى المقصود ويعدّ لفظاً لهذا المعنى إلّاأنّه يقال له: لفظ ملحون وعبارة ملحونة من حيث المادّة أو من جهة الإعراب و الحركات، فالاكتفاء به لا يخلو من قوّة و إن كان الأحوط خلافه، وأولى بالاكتفاء اللغات المحرّفة عن اللغة العربية الأصلية كلغة أهالي سواد العراق في هذا الزمان إذا كان المباشر للعقد من أهالي تلك اللغة، فلو قال عراقي في الإيجاب: جوّزت بدل زوّجت صحّ [١].
(مسألة ٧): يعتبر في العقد القصد إلى مضمونه، و هو متوقّف على فهم معنى لفظي: «أنكحت» و «زوّجت» ولو بنحو الإجمال؛ حتّى لا يكون مجرّد لقلقة لسان. نعم لا يعتبر العلم بالقواعد العربية ولا العلم و الإحاطة بخصوصيات معنى اللفظين على التفصيل، بل يكفي علمه إجمالًا، فإذا كان الموجب بقوله:
«أنكحت» أو «زوّجت» قاصداً لإيقاع العلقة الخاصّة المعروفة المرتكزة في الأذهان التي يطلق عليها: «النكاح» و «الزواج» في لغة العرب ويعبّر عنها في لغات اخر بعبارات اخر، وكان القابل قابلًا لذلك المعنى كفى [٢].
[١] مشكل جدّاً؛ لأنّه لحن مغيّر للمعنى، إلّاإذا فرض صيرورته في لغتهم كالمنقول.
[٢] إذا كان جاهلًا باللغات بحيث لا يفهم أنّ العُلقة واقعة بلفظ «زوّجت» أو بلفظ «موكّلتي» فصحّته مشكلة و إن علم إجمالًا أنّ هذه الجملة لهذا المعنى.