موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٩٧ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
(مسألة ٨): يعتبر في العقد قصد الإنشاء؛ بأن يكون الموجب في قوله:
«أنكحت» أو «زوّجت» قاصداً إيقاع النكاح و الزواج وإحداث وإيجاد ما لم يكن، لا الإخبار و الحكاية عن وقوع شيء في الخارج، والقابل بقوله: «قبلت» منشئاً لقبول ما أوقعه الموجب.
(مسألة ٩): يعتبر الموالاة وعدم الفصل المعتدّ به بين الإيجاب و القبول.
(مسألة ١٠): يشترط في صحّة العقد التنجيز، فلو علّقه على شرط أو مجيء زمان بطل. نعم لو علّقه على أمر محقّق الحصول، كما إذا قال في يوم الجمعة:
«أنكحت إذا كان اليوم يوم الجمعة» لم يبعد الصحّة، وكذا لو علّقه على أمر كان صحّة العقد متوقّفة عليه [١] كما إذا قالت: «إذا صحّ نكاحي معك ولم أكن اختك فقد أنكحتك نفسي».
(مسألة ١١): يشترط في العاقد المجري للصيغة: البلوغ و العقل، فلا اعتبار بعقد الصبيّ و المجنون، ولو أدوارياً حال جنونه؛ سواء عقدا لنفسهما أو لغيرهما، على إشكال [٢] في الصبيّ إذا كان مميّزاً قاصداً للمعنى وعقد لغيره وكالة أو فضولًا وأجاز، بل وفيما إذا عقد لنفسه مع إذن الوليّ أو إجازته أو أجاز هو بعد البلوغ.
وكذا يعتبر فيه القصد، فلا اعتبار بعقد الساهي و الغالط و السكران [٣] وأشباههم.
[١] مع جهله بالواقعة محلّ إشكال، ومع علمه بحصول المتوقّف عليه يكون منقبيل الأوّل.
[٢] الأحوط سقوط عبارته ومع إيقاعه يتخلّص بالاحتياط.
[٣] وفي خصوص عقد السكرى إذا عقّبه الإجازة حال الإفاقة لا يترك الاحتياط بتجديد العقد أو الطلاق.