موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٧١ - كتاب المساقاة
انتقلت إلى وارثه، وتجب عليه الزكاة إذا بلغت حصّته النصاب.
(مسألة ١٢): المغارسة باطلة، و هي أن يدفع أرضاً إلى غيره ليغرس فيها على أن يكون المغروس بينهما؛ سواء اشترط كون حصّة من الأرض أيضاً للعامل أو لا، وسواء كانت الاصول من المالك أو من العامل، وحينئذٍ يكون الغرس لصاحبه، فإن كانت من مالك الأرض فعليه اجرة عمل الغارس، و إن كانت من الغارس فعليه اجرة الأرض للمالك. فإن تراضيا على الإبقاء بالاجرة أو لا معها فذاك، وإلّا فلمالك الأرض الأمر بالقلع وعليه أرش نقصانه إن نقص بسبب القلع، كما أنّ للغارس قلعه وعليه طمّ الحفر ونحو ذلك ممّا حصل بالغرس، وليس لصاحب الأرض إلزامه بالإبقاء ولو بلا اجرة.
(مسألة ١٣): بعد بطلان المغارسة يمكن أن يتوصّل إلى نتيجتها بإدخالها تحت عنوان آخر مشروع، كأن يشتركا في الاصول: إمّا بشرائها بالشركة ولو بأن يوكّل صاحب الأرض الغارس في أنّ كلّ ما يشتري من الفسيل يشتريه لهما بالاشتراك، ثمّ يؤاجر الغارس نفسه لغرس حصّة صاحب الأرض وسقيها وخدمتها في مدّة معيّنة بنصف منفعة أرضه إلى تلك المدّة أو بنصف عينها، أو بتمليك أحدهما للآخر نصف الاصول- مثلًا- إذا كانت من أحدهما، ويجعل العوض إذا كانت من صاحب الأرض الغرس و الخدمة إلى مدّة معيّنة شارطاً على نفسه بقاء حصّة الغارس في أرضه مجّاناً إلى تلك المدّة، و إذا كانت من الغارس يجعل العوض نصف عين الأرض أو نصف منفعتها إلى مدّة معيّنة شارطاً على نفسه غرس حصّة صاحب الأرض وخدمتها إلى تلك المدّة.