موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٩٨ - القول في غير الحيوان
على شيء ولا يحلف وكان إذا حلف على شيء لا يخلف، فلمّا سمعوا آيسوا منه واشتدّ به الوجع أيّاماً ثمّ أذهب اللَّه به عنه، فما عاد إليه حتّى مات رحمة اللَّه عليه.
(مسألة ٣٦): لو اضطرّ إلى أكل طعام الغير لسدّ رمقه وكان المالك حاضراً، فإن كان هو أيضاً مضطرّاً لم يجب عليه، بل لا يجوز [١] له بذله ولا يجوز للمضطرّ قهره. و إن لم يكن مضطرّاً يجب عليه بذله للمضطرّ، و إن امتنع عن البذل جاز له قهره، بل مقاتلته و الأخذ منه قهراً. ولا يتعيّن على المالك بذله مجّاناً، فله أن لا يبذله إلّابالعوض، وليس للمضطرّ قهره بدونه، فإن اختار البذل بالعوض فإن لم يقدّره بمقدار كان له عليه ثمن مثل ما أكله، أو مثله إن كان مثلياً، و إن قدّره لم يتعيّن عليه تقديره بثمن المثل أو أقلّ، بل له أن يقدّره بأزيد منه [٢]، وحينئذٍ إذا كان المضطرّ قادراً على دفعه يجب عليه الدفع إذا طالبه به و إن كان عاجزاً يكون في ذمّته يتّبع تمكّنه. هذا إذا كان المالك حاضراً، و أمّا إذا كان غائباً فله الأكل منه بمقدار سدّ رمقه وتقدير الثمن وجعله في ذمّته، ولا يكون أقلّ من ثمن المثل. والأحوط المراجعة إلى الحاكم لو وجد، ومع عدمه فإلى عدول المؤمنين.
(مسألة ٣٧): يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من الخمر، بل وغيرها من المسكرات وكذا الفقّاع، بل ذهب بعض العلماء إلى حرمة كلّ طعام يعصى اللَّه تعالى به أو عليه.
[١] محلّ تأمّل.
[٢] إن لم ينته إلى الحرج وإلّا فليس له.