موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥١٤ - القول في عدّة الوفاة
ومجامعه وأسواقه ومتنزّهاته ومستشفياته وخاناته المعدّة لنزول الغرباء ونحوها.
ولا يلزم استقصاء تلك المحالّ بالتفتيش أو السؤال، بل يكفي الاكتفاء بالبعض المعتدّ به من مشتهراتها. وينبغي ملاحظة زيّ المفقود وصنعته وحرفته فيتفقّد عنه في المحالّ المناسبة له ويسأل عنه من أبناء صنفه وحرفته؛ مثلًا إذا كان من طلبة العلم فالمحلّ المناسب له المدارس ومجامع العلم وينبغي أن يسأل عنه من العلماء و الطلبة، بخلاف ما إذا كان من غيرهم كما إذا كان جندياً مثلًا، فإذا تمّ الفحص في ذلك البلد ولم يظهر منه أثر ولم يعلم موته ولا حياته، فإن لم يحتمل انتقاله منه إلى محلّ آخر بقرائن الأحوال، سقط الفحص و السؤال، واكتفى بانقضاء مدّة التربّص أربع سنين، و إن احتمل الانتقال، فإن تساوت الجهات في احتمال انتقاله منه إليها تفحّص عنه في تلك الجهات ولا يلزم الاستقصاء بالتفتيش في كلّ قرية قرية ولا في كلّ بلدة بلدة، بل يكفي الاكتفاء ببعض المحالّ المهمّة و المشتهرة في كلّ جهة؛ مراعياً للأقرب ثمّ الأبعد إلى البلد الأوّل، و إن كان الاحتمال في بعضها أقوى جاز جعل محلّ الفحص ذلك البعض والاكتفاء به، خصوصاً إذا بعد احتمال انتقاله إلى غيره. و إذا علم أنّه قد كان في مملكة كالهند أو إيران أو العراق أو سافر إليها ثمّ انقطع أثره كفى أن يتفحّص عنه مدّة التربّص في بلادها المشهورة التي تشدّ إليها الرحال. و إن سافر إلى بلد معيّن من مملكة كالعراقي سافر إلى خراسان، يكفي الفحص عنه في البلاد و المنازل الواقعة في طريقه إلى ذلك البلد وفي نفس ذلك البلد، ولا ينظر إلى الأماكن البعيدة عن الطريق، فضلًا عن البلاد الواقعة في أطراف المملكة. و إذا خرج من منزله مريداً للسفر أو هرب ولا يدري إلى أين توجّه وانقطع أثره، تفحّص عنه مدّة التربّص في الأطراف و الجوانب ممّا يحتمل قريباً