موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٦٩ - القول في النشوز
(مسألة ٣): إذا ترك الزوج بعض حقوقها الغير الواجبة أو همّ بطلاقها لكراهته لها لكبر سنّها أو غيره أو همّ بالتزويج عليها، فبذلت له مالًا أو بعض حقوقها الواجبة من قسم أو نفقة استمالة له، صحّ وحلّ له ذلك، و أمّا لو ترك بعض حقوقها الواجبة أو آذاها بالضرب أو الشتم وغير ذلك، فبذلت مالًا أو تركت بعض حقوقها ليقوم بما ترك من حقّها أو ليمسك عن أذيّتها أو ليخلعها فتخلّص من يده، حرم عليه ما بذلت و إن لم يكن من قصده إلجاؤها بالبذل على الأقوى.
(مسألة ٤): إذا وقع نشوز [١] من الزوجين ومنافرة وشقاق بين الطرفين وانجرّ أمرهما إلى الحاكم بعث حكمين؛ حكماً من جانبه وحكماً من جانبها للإصلاح ورفع الشقاق بما رأياه من الصلاح؛ من الجمع أو الفراق، ويجب عليهما البحث والاجتهاد في حالهما، وفيما هو السبب و العلّة لحصول الشقاق بينهما، ثمّ يسعيان في أمرهما، فكلّما استقرّ عليه رأيهما وحكما به نفذ على الزوجين، ويلزم عليهما الرضا به بشرط كونه سائغاً، كما لو شرطا على الزوج أن يسكن الزوجة في البلد الفلاني، أو في مسكن مخصوص، أو عند أبويها، أو لا يسكن معها في الدار امّه أو اخته ولو في بيت منفرد، أو لا تسكن معها ضرّتها في دار واحدة ونحو ذلك، أو شرطا عليها أن تؤجّله بالمهر الحالّ إلى أجل، أو تردّ عليه ما قبضته قرضاً ونحو ذلك، بخلاف ما إذا كان غير سائغ كما إذا شرطا عليه ترك بعض حقوق الضرّة من قسم أو نفقة، أو رخصة المرأة في خروجها عن بيته حيث شاءت وأين شاءت ونحو ذلك.
(مسألة ٥): إذا اجتمع الحكمان على التفريق، ليس لهما ذلك إلّاإذا شرطا
[١] حتّى خيف الشقاق و الفراق بينهما.