موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٩٦ - القول في غير الحيوان
المرض [١] أو التلف، أو المؤدّي للتخلّف عن الرفقة مع ظهور أمارة العطب، ومنها: ما إذا خيف بتركه على نفس اخرى محترمة، كالحامل تخاف على جنينها، والمرضعة على طفلها، بل ومن الضرورة خوف طول المرض [٢] أو عسر علاجه بترك التناول. والمدار في الكلّ على الخوف الحاصل من العلم أو الظنّ [٣] بالترتّب، لا مجرّد الوهم والاحتمال.
(مسألة ٣١): ومن الضرورات المبيحة للمحرّمات الإكراه و التقيّة عمّن يخاف منه على نفسه أو نفس محترمة، أو على عرضه أو عرض محترم، أو مال محترم [٤] يجب عليه حفظه.
(مسألة ٣٢): في كلّ مورد يتوقّف حفظ النفس على ارتكاب محرّم، يجب الارتكاب فلا يجوز له التنزّه و الحال هذه. ولا فرق بين الخمر و الطين وبين سائر المحرّمات في هذا الحكم و القول بوجوب التنزّه عن الخمر و الطين حتّى مع الضرورة وأ نّه لا يباحان بها ضعيف، خصوصاً في ثانيهما. فإذا أصابه عطش حتّى خاف على نفسه فأصاب خمراً جاز بل وجب شربها، وكذا إن اضطرّ إلى أكل الطين.
(مسألة ٣٣): إذا اضطرّ إلى محرّم فليقتصر على مقدار الضرورة ولا يجوز له الزيادة، فإذا اقتضت الضرورة أن يأكل الميتة لسدّ رمقه فليقتصر على ذلك،
[١] الذي لا يتحمّل عادة، أو لنفس الجوع و العطش اللذين لا يتحمّلان عادة.
[٢] الذي لا يتحمّل عادة.
[٣] بل أو الاحتمال الذي يكون له منشأ عقلائي.
[٤] معتدّ به، ممّا يكون تحمّله حرجياً.