موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٩٥ - القول في غير الحيوان
(مسألة ٢٩): يجوز أن يأكل الإنسان- ولو مع عدم الضرورة- من بيوت من تضمّنته الآية الشريفة في سورة «النور» وهم: الآباء والامّهات و الإخوان والأخوات و الأعمام و العمّات و الأخوال و الخالات. وكذا يجوز لمن كان وكيلًا على بيت أحد مفوّضاً إليه اموره وحفظه بما فيه، أن يأكل من بيت موكّله، و هو المراد من: «ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ» المذكور في تلك الآية الشريفة. وكذا يجوز أن يأكل الصديق من بيت صديقه، وكذا الزوجة من بيت زوجها، والأب والامّ من بيت الولد. و إنّما يجوز الأكل من تلك البيوت إذا لم يعلم كراهة صاحب البيت، فيكون امتيازها عن غيرها بعدم توقّف جواز الأكل منها على إحراز الرضا والإذن من صاحبها، فيجوز مع الشكّ، بل ومع الظنّ بالعدم أيضاً على الأقوى [١] بخلاف غيرها. والأحوط اختصاص الحكم بما يعتاد أكله من الخبز و التمر والإدام و الفواكه و البقول ونحوها، دون نفائس الأطعمة التي تدّخر غالباً لمواقع الحاجة وللأضياف ذوي الشرف و العزّة. والظاهر التعدية إلى غير المأكول من المشروبات العادية؛ من الماء و اللبن المخيض و اللبن الحليب وغيرها. نعم لا يتعدّى إلى بيوت غيرهم، ولا إلى غير بيوتهم كدكاكينهم وبساتينهم، كما أنّه يقتصر على ما في البيت من المأكول، فلا يتعدّى إلى ما يشترى من الخارج بثمن يؤخذ من البيت.
(مسألة ٣٠): تباح جميع المحرّمات المزبورة حال الضرورة؛ إمّا لتوقّف حفظ نفسه وسدّ رمقه على تناوله، أو لعروض المرض الشديد الذي لا يتحمّل عادة بتركه، أو لأداء تركه إلى لحوق الضعف المفرط المؤدّي إلى
[١] لكن لا ينبغي ترك الاحتياط، خصوصاً مع غلبته.