موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٩٩ - القول في الصيغة
كالصورة السابقة أو يبطل الطلاق ولغت الصيغة بالمرّة؟ قولان، أقواهما الثاني، و إن كان الأشهر هو الأوّل [١] وعند العامّة وقوع الثلاث في الصورتين، فتبين منه وحرمت عليه حتّى تنكح زوجاً غيره.
(مسألة ٨): لو كان الزوج من العامّة ممّن يعتقد وقوع الثلاث بثلاث مرسلة أو مكرّرة وأوقع الطلاق ثلاثاً بأحد النحوين الزم بذلك؛ سواء كانت المرأة شيعية أو مخالفة ونرتّب نحن عليها آثار المطلّقة ثلاثاً، فلو رجع إليها نحكم ببطلانه [٢] فنتزوّج بها بعد انقضاء العدّة. وكذلك الزوجة إذا كانت شيعية جاز لها التزويج بالغير، ولا فرق في ذلك بين الطلاق ثلاثاً وغيره؛ ممّا هو صحيح عندهم فاسد عندنا؛ كالطلاق المعلّق و الحلف بالطلاق و الطلاق في طهر المواقعة و الحيض وبغير شاهدين، فإنّ المذكورات و إن كانت فاسدة عندنا، فإذا وقعت من رجل منّا لا نرتّب على زوجته آثار المطلّقة، ولكن إذا وقعت من أحد من المخالفين القائلين بصحّتها، نرتّب على طلاقه بالنسبة إلى زوجته آثار الطلاق الصحيح، فنتزوّج بها بعد انقضاء العدّة، و هذا الحكم جارٍ في غير الطلاق أيضاً، فنأخذ بالعول و التعصيب منهم الميراث- مثلًا- مع أنّهما باطلان عندنا، والتفصيل لا يسع هذا المختصر.
(مسألة ٩): يشترط في صحّة الطلاق- زائداً على ما مرّ- الإشهاد؛ بمعنى إيقاعه بحضور عدلين ذكرين يسمعان الإنشاء؛ سواء قال لهما: «اشهدا» أو لم يقل. ويعتبر اجتماعهما حين سماع الإنشاء، فلو شهد أحدهما وسمع في
[١] و هو الأقوى.
[٢] إلّاإذا كانت الرجعة في مورد صحيحة عندهم.