موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٠٥ - القول في المفلّس
وأمثال ذلك، فإن آنس منه الرشد؛ بأن رأى منه المداقّة و المكايسة و التحفّظ عن المغابنة في معاملاته وصيانة المال من التضييع وصرفه في موضعه وجريه مجاري العقلاء، دفع إليه ماله وإلّا فلا.
(مسألة ١١): الصبيّ إذا احتمل حصول الرشد له قبل البلوغ، يجب اختباره قبله ليسلّم إليه ماله بمجرّد بلوغه لو آنس منه الرشد، وإلّا ففي كلّ زمان احتمل فيه ذلك عند البلوغ أو بعده. و أمّا غيره فإن ادّعى حصول الرشد له واحتمله الوليّ يجب اختباره، و إن لم يدّع حصوله ففي وجوب الاختبار بمجرّد الاحتمال إشكال لا يبعد عدم الوجوب، بل لا يخلو من قوّة.
القول: في المفلّس
و هو من حجر عليه عن ماله لقصوره عن ديونه.
(مسألة ١): من كثرت عليه الديون ولو كانت أضعاف أمواله، يجوز له التصرّف فيها بأنواعه ونفذ أمره فيها بأصنافه؛ ولو بإخراجها جميعاً عن ملكه مجّاناً أو بعوض ما لم يحجر عليه الحاكم الشرعي. نعم لو كان صلحه عنها، أو هبتها- مثلًا- لأجل الفرار من أداء الديون يشكل الصحّة، خصوصاً فيما إذا لم يرج حصول مال آخر له باكتساب ونحوه.
(مسألة ٢): لا يجوز الحجر على المفلّس إلّابشروط أربعة: الأوّل: أن تكون ديونه ثابتة شرعاً. الثاني: أن تكون أمواله من عروض ونقود ومنافع وديون على الناس- ما عدا مستثنيات الدين- قاصرة عن ديونه. الثالث: أن تكون الديون حالّة، فلا يحجر عليه لأجل الديون المؤجّلة و إن لم يفِ ماله بها لو حلّت، ولو