موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٨٦ - القول في نفقة الأقارب
بلا نفقة، فلا إشكال في وجوب الإنفاق عليه، وكذا الحال لو أمكن له التكسّب بما يشقّ عليه تحمّله كحمل الأثقال، أو لا يناسب شأنه كبعض الأشغال لبعض الأشخاص ولم يتكسّب لذلك، فإنّه يجب على قريبه الإنفاق عليه، و إن كان قادراً على التكسّب بما يناسب حاله وشأنه كالقويّ القادر على حمل الأثقال، والوضيع اللائق بشأنه بعض الأشغال، ومن كان كسوباً وله بعض الأشغال والصنائع، و قد ترك ذلك طلباً للراحة، فالظاهر عدم وجوب الإنفاق عليه. نعم لو فات عنه زمان اكتسابه بحيث صار محتاجاً فعلًا بالنسبة إلى يوم وأيّام غير قادر على تحصيل نفقتها وجب الإنفاق عليه. و إن كان ذلك العجز قد حصل باختياره كما أنّه قد ترك التشاغل بالاكتساب لا لطلب الراحة بل لاشتغاله بأمر دنيوي أو ديني مهمّ كطلب العلم الواجب، لم يسقط بذلك التكليف بوجوب الإنفاق عليه.
(مسألة ٣): إذا أمكن للمرأة التزويج بمن يليق بها ويقوم بنفقتها دائماً أو منقطعاً، فهل تكون بحكم القادر، فلا يجب على أبيها أو ابنها الإنفاق عليها أم لا؟ وجهان، أوجههما الثاني.
(مسألة ٤): يشترط في وجوب الإنفاق على القريب قدرة المنفق على نفقته بعد نفقة نفسه ونفقة زوجته لو كانت له زوجة دائمة، فلو حصل له قدر كفاية نفسه خاصّة اقتصر على نفسه، ولو فرض أنّه فضل منه شيء وكانت له زوجة فلزوجته، فلو فضل منه شيء فللأبوين و الأولاد.
(مسألة ٥): المراد بنفقة نفسه- المقدّمة على نفقة زوجته- مقدار قوت يومه وليلته وكسوته اللائقة بحاله وكلّ ما اضطرّ إليه من الآلات للطعام و الشراب،